عُثْمانَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أَحَبّ الأَسْمَاءِ إلى الله عَبْدُ الله وعَبْدُ الرّحْمَنِ".
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ.
ـــــــ
ابن صالح الزنجي"المكي العابد، مقبول من الثالثة"عن عبد الله بن عثمان"ابن خثيم بالمعجمة والمثلثة مصغرًا."
قوله:"أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن"فيه التسمية بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما يسمى به. وقد بين الحافظ ابن القيم وجه التفضيل في كتابه زاد المعاد. وقال القرطبي: يلتحق بهذين الاسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الصمد، وإنما كانت أحب إلى الله لأنها تضمنت ما هو وصف وواجب لله وما هو وصف للإنسان وواجب له وهو العبودية، ثم أضيف العبد إلى الرب إضافة حقيقية فصدقت أفراد هذه الأسماء وشرفت بهذا التركيب فحصلت لها هذه الفضيلة. وقال غيره: الحكمة في الاقتصار على الاسمين أنه لم يقع في القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسماء الله تعالى غيرهما قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} وقال في آية أخرى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} ويؤيده قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} وقد أخرج الطبراني من حديث أبي زهير الثقفي رفعه:"إذا سميتم فعبدوا". ومن حديث ابن مسعود رفعه:"أحب الأسماء إلى الله ما تعبدونه". وفي إسناد كل منهما ضعف.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه.