أبي الزّبَيْرِ، عن جابرٍ، عن عُمَرَ بن الخطاب قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لأَنْهَيَنّ أَنْ يُسَمّى رَافِعٌ وَبَرَكَةٌ وَيَسَارٌ".
هذا حديثٌ غريبٌ هَكَذَا رَوَاهُ أبو أَحْمَدَ عن سُفْيَانَ عن أَبي الزّبَيْرِ عن جابرٍ عن عُمَرَ. وأبو أحمد ثقة حافظ والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه عمر.
2992- حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أبو دَاوُدَ عن شُعْبَةَ، عن مَنْصُورٍ عن هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ عن الرّبِيعِ بنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَاريّ عن سَمُرَةَ بنِ
ـــــــ
قوله:"لأنهين أن يسمى"بصيغة المجهول"رافع وبركة ويسار"وفي رواية ابن ماجه: لئن عشت إن شاء الله لأنهين أن يسمى رباح ونجيح وأفلح ونافع ويسار، وعلة النهي عن التسمية بهذه الأسماء تأتي في حديث سمرة بن جندب الآتي
قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه ابن ماجه"والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه عمر"أخرجه مسلم من طريق ابن جريج، قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهي أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئًا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهي عن ذلك ثم تركه.
فإن قلت: حديث جابر هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن ينهي عن التسمية بهذه الأسماء ولم ينه عنه. وحديث سمرة الآتي يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك فما وجه الجمع بينهما؟
قلت: وجه الجمع أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن ينهي نهي تحريم ثم سكت بعد ذلك رحمة على الأمة لعموم البلوى وإيقاع الحرج لا سيما واكثر الناس ما يفرقون بين الأسماء من القبح والحسن فالنهي المنفي محمول على التحريم والمثبت على التنزيه.