فهرس الكتاب

الصفحة 5693 من 7409

وَأَنَا الْعَاقِبُ الّذي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

الذي يمحو الله بي الكفر"قال العلماء: المراد محو الكفر من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب، وما زوى له صلى الله عليه وسلم من الأرض ووعد أن يبلغه ملك أمته. قالوا ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة كما قال تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} وجاء في حديث آخر تفسير الماحي بأنه الذي محيت به سيئات من اتبعه، فقد يكون المراد بمحو الكفر هذا ويكون كقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} والحديث الصحيح: الإسلام يهدم ما كان قبله"وأنا الحاشر"أي ذو الحشر"الذي يحشر"أي يجمع"على قدمي"قال النووي: ضبطوه بتخفيف الياء على الإفراد وتشديدها على التثنية، قال الطيبي: والظاهر على قدميه اعتبارًا للموصول إلا أنه اعتبر المعنى المدلول للفظة أنا. وفي شرح السنة: أي يحشر أول الناس لقوله:"أنا أول من تنشق عنه الأرض". وقال الحافظ في الفتح: على قدمي أي على أثري، أي أنه يحشر قبل الناس. وهو موافق لقوله في الرواية الآخرى:"يحشر الناس على عقبي"انتهى. وقال الطيبي: هو من الإسناد المجازي لأنه سبب في حشر الناس لأن الناس لم يحشروا ما لم يحشر"وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي"قال النووي: أما العاقب ففسره في الحديث بأنه ليس بعده نبي أي جاء عقبهم. قال ابن الأعرابي: العاقب والعقوب الذي يخلف في الخير من كان قبله."

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت