فهرس الكتاب

الصفحة 5708 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الثّوْرِيّ وَغَيْرُهُ عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ.

3008- حدثنا عَلِيّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكٌ عن سِمَاكٍ، عن جَابِرٍ بنِ سَمُرَةَ قَالَ:"جَالَسْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ مِنْ مَائَةِ مَرّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشّعْرَ وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ فَرُبّمَا يَتَبَسّمُ مَعَهُمْ".

ـــــــ

أصدق كلمة قالها الشاعر، والمراد بالشاعر في هذه الرواية جنس الشاعر، وفي رواية أصدق بيت قالته الشعراء. وهذه الروايات كلها في الصحيح، والمراد بالكلمة ههنا القطعة من الكلام"قوله لبيد"هو ابن ربيعة الشاعر العامري، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب، وكان شريفًا في الجاهلية والاسلام، نزل الكوفة ومات بها سنة إحدى وأربعين، وله من العمر مائة وأربعون سنة، وقيل مائة وسبع وخمسون سنة. ذكره صاحب المشكاة. ومن جملة فضائله أنه لما أسلم لم يقل شعرًا وقال يكفيني القرآن"ألا"للتنبيه"كل شيء ما خلا الله باطل"أي فان مضمحل. قال الطيبي: وإنما كان أصدق لأنه موافق لأصدق الكلام وهو قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} وتمام كلام لبيد:

وكل نعيم لا محالة زائل

نعيمك في الدنيا غرور وحسرة ... وعيشك في الدنيا محال وباطل

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"يتناشدون الشعر"أي ينشد بعضهم بعضًا"ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية الخ"وفي رواية مسلم وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه وسلم. ومن جملة ما يتحدثون به أنه قال واحد ما نفع أحدًا صنمه مثل ما نفعني، قالوا كيف هذا؟ قال صنعته من الحيس فجاء القحط فكنت آكله يومًا فيومًا. وقال آخر: رأيت ثعلبين جاءا وصعدا فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت