فهرس الكتاب

الصفحة 5711 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

3010- حدثنا عِيسَى بنُ عُثْمَانَ بنِ عِيسَى بنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الرّمْلِيّ أخبرنا عَمّي يَحْيَىَ بنُ عِيسَى عن أَبي صَالِحٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يَمْتَلِئ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيْهُ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًَا".

ـــــــ

لو كان شطر بيت لكان كفرًا، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه، ولكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله فيكون الغالب عليه، فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس جوفه ممتلئًا من الشعر. قال الحافظ: وأخرج أبو عبيد التأويل المذكور من رواية مجالد عن الشعبي مرسلًا، فذكر الحديث وقال في آخره: يعني من الشعر الذي هجي به النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وقع لنا ذلك موصولًا من وجهين آخرين، فذكرهما الحافظ وضعفهما.

قلت: والظاهر أن المراد من الامتلاء أن يكون الشعر مستوليًا عليه بحيث يشغله عن القرآن والذكر والعلوم الشرعية وهو مذموم من أي شعر كان. وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه على هذا الحديث من رواية ابن عمر وأبي هريرة باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وابن ماجه.

قوله:"حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي"النهشلي الكوفي صدوق من الحادية عشرة"أخبرنا عمي يحيى بن عيسى"التميمي النهشلي الفاخوري بالفاء والخاء المعجمة الكوفي نزيل الرملة صدوق يخطئ ورمي بالتشيع من التاسعة.

قوله:"يريه"بفتح ياء وكسر راء وسكون ياء أخرى صفة قيح، أي يفسده من الورى وهو داء يفسد الجوف ومعناه قيحًا يأكل جوفه ويفسده، وقيل أي يصل إلى الرئة ويفسدها. ورد بأن المشهور في الرئة الهمز"أن يمتلئ"أي جوفه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت