فهرس الكتاب

الصفحة 5776 من 7409

3047- حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا مُحمّدُ بنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن سَالِمِ بنِ أَبي الْجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بنِ أَبي طَلْحَةَ، عن أَبي الدّرْدَاءِ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ أَوّلِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدّجّالِ". قالَ مُحمّدُ بَشّارٍ، أخبرنا مَعَاذُ بنُ هِشَارٍ أخبرني أبي عن أَبي قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.

ـــــــ

فسئل قال قرأت سورة القرة. ويحتمل أن يكون قرأ سورة البقرة وسورة الكهف جميعًا أو من كل منهما انتهى.

قوله:"حدثنا محمد بن جعفر"المعروف بغندر.

قوله:"من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال"أي حفظ عن فتنته وشره. قال النووي: قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والاَيات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال وكذا في آخرها قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا} انتهى وقال السيوطي في مرقاة الصعود: قال القرطبي: اختلف المتأولون في سبب ذلك فقيل لنا في قصة أصحاب الكهف من العجائب والاَيات فمن وقف عليها لم يستغرب أمر الدجال ولم يهله ذلك فلم يفتن به وقيل لقوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ} تمسكًا بتخصيص البأس بالشدة واللدنية وهو مناسب لما يكون من الدجال من دعوى الإلهية واستيلائه وعظم فتنته، ولذلك عظم صلى الله عليه وسلم أمره وحذر عنه وتعوذ من فتنته، فيكون معنى الحديث أن من قرأ هذه الاَيات وتدبرها ووقف على معناها حذره فأمن منه، وقيل ذلك من خصائص هذه السورة كلها فقد روي: من حفظ سورة الكهف ثم أدركه الدجال لم يسلط عليه. وعلى هذا يجتمع رواية من روى أول سورة الكهف مع من روى من آخرها ويكون ذكر العشر على جهة الاستدراج في حفظها كلها انتهى.

تنبيهان: الأول - وقع في رواية الترمذي هذه من قرأ ثلاث أيات، ووقع في رواية مسلم من حفظ عشر آيات، فقيل وجه الجمع بين الثلاث وبين العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت