فهرس الكتاب

الصفحة 5797 من 7409

في كُلّ رَكْعَةٍ، فَكَلّمَهُ أَصحَابُهُ فَقَالُوا إِنّكَ تَقْرَأُ بِهَذَهِ السّورَةِ ثمّ لاَ تَرَى أَنّهَا تُجْزِئُكَ حَتّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى فَإِمّا أَنْ تَقْرَأُ بِهَا وَإِمّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ. وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمّا أَتَاهُم النبيّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ:"يَا فَلاَنُ مَا يَمْنَعُكَ ممّا يَامُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السّورَةَ في كُلّ رَكْعَةٍ؟"فقال يَا رَسُولَ الله إِنّي أُحِبّهَا، فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنّ حُبّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنّة"."

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ مِن هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيّ. وقد روى مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عن ثَابِتٍ البُنَانِيّ

ـــــــ

قوله يقرأ بها تكرارًا فتفكر"فكلمه أصحابه"يظهر منه أن صنيعه ذلك خلاف ما ألفوه من النبي صلى الله عليه وسلم"فقالوا إنك تقرأ بهذه السورة"أي سورة قل هو الله أحد"مما يأمر به أصحابك"أي يقولون لك ولم يرد الأمر بالصيغة المعروفة لكنه لازم من التخيير الذي ذكروه كأنهم قالوا له افعل كذا وكذا"وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة"وفي رواية البخاري: وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة. قال الحافظ: سأله عن أمرين فأجابه بقوله إني أحبها وهو جواب عن الثاني مستلزم للأول بانضمام شيء آخر وهو إقامته السنة المعهودة في الصلاة فالمانع مركب من المحبة والأمر المعهود والحامل على الفعل المحبة وحدها"إن حبها أدخلك الجنة"دل تبشيره له بالجنة على الرضا بفعله، وعبر بالفعل الماضي في قوله أدخلك وإن كان دخول الجنة مستقبلًا تحقيقًا لوقوع ذلك.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه البخاري معلقًا والبزار والبيهقي.

تنبيه: روى الشيخان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت