فهرس الكتاب

الصفحة 5807 من 7409

حَتّى قالُوا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} ، مَنْ قالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ."

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هذا الوجه، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ. وَفي حَدِيثِ الْحَارِثِ مَقَالٌ.

ـــــــ

شأن كلام غيره تعالى، وهذا أولى مما قاله ابن حجر، من أن عن بمعنى مع انتهى. قلت: قد وقع في بعض نسخ الترمذي على مكان عن، وهو يؤيد ما قاله ابن حجر"ولا تنقضي عجائبه"أي لا ينتهي غرائبه التي يتعجب منها، قيل كالعطف التفسيري للقرينتين السابقتين ذكره الطيبي"هو الذي لم تنته الجن"أي لم يقفوا ولم يلبثوا"إذ سمعته"أي القرآن"حتى قالوا"أي لم يتوقفوا ولم يمكثوا وقت سماعهم له عنه بل أقبلوا عليه لما بهرهم من شأنه، فبادروا إلى الإيمان على سبيل البداهة لحصول العلم الضروري، وبالغوا في مدحه حتى قالوا"إنا سمعنا قرآنًا عجبا"أي شأنه من حيثية جزالة المبني، وغزارة المعنى"يهدي إلى الرشد"أي يدل على سبيل الصواب أو يهدي الله به الناس إلى طريق الحق"فآمنًا به"أي بأنه عن عبد الله ويلزم منه الإيمان برسول الله"من قال به"من أخبر به"صدق"أي في خبره، أو من قال قولًا ملتبسًا به، بأن يكون على قواعده، ووفق قوانينه وضوابطه صدق"ومن عمل به"أي بما دل عليه"أجر"أي أثيب في عمله أجرًا عظيمًا وثوابًا جسيمًا، لأنه لا يحث إلا على مكارم الأخلاق والأعمال ومحاسن الاَداب"ومن حكم به"أي بين الناس"عدل"أي في حكمه لأنه لا يكون إلا بالحق"ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم"قال في اللمعات: روى مجهولًا أي من دعا الناس إلى القرآن وفق للهداية، وروى معروفًا كأن المعنى من دعا الناس إليه هداهم انتهى"خذها"أي هذه الكلمات الطيبات واحفظها"يا أعور"هو الحارث الأعور.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه الدارمي"وإسناده مجهول"لجهالة أبي المختار الطائي وابن أخي الحارث الأعور"وفي حديث الحارث مقال"قال الحافظ في ترجمته كذبه الشعبي في رأيه ورمى بالرفض، وفي حديثه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت