فهرس الكتاب

الصفحة 5825 من 7409

3086- حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ أخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَيّاشٍ عَنْ بَجيرِ بن سَعْدٍ عن خالدِ بنَ مَعْدَان عن كثِيرٍ بنِ مُرّةَ الْحَضْرَمِيّ عن عُقْبَةَ بن عَامِرٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"الْجَاهِرُ بالْقُرْآنِ كاَلْجَاهِرِ بالصّدَقَةِ وَالمُسِرّ بالْقُرْآنِ كَالمُسِرّ بالصّدَقَةِ".

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ أَنّ الّذِي يُسِرّ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ أَفْضَلُ مِنَ الّذِي يَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ لأنّ صَدَقَةَ السّرّ أَفْضَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ صَدَقَةِ الْعَلاَنِيَةِ. وَإِنمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِكَيْ يأْمَنَ الرّجُلُ مِنَ الْعُجْبِ لأَنّ الّذِي يُسِرّ الْعَمَلِ لاَ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعُجْبِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ الْعُجْبِ ما يُخَافُ عَلَيْهِ في العلانية.

ـــــــ

الحديث إلا أن ابنه محمدًا يروي عنه مناكير وقال في التقريب هو ضعيف.

قوله:"الجاهر بالقرآن"أي المعلن بقراءته"كالجاهر بالصدقة"أي كالمعلن باعطائها"والمسر بالقرآن"أي المخفي بقراءته.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أبو داود والنسائي وسكت عنه أبو داود وقال المنذري: في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال ومنهم من يصحح حديثه عن الشاميين وهذا الحديث شامي الإسناد انتهى.

قوله:"ومعنى هذا الحديث أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل الخ"قال الطيبي: جاء آثار بفضيلة الجهر بالقرآن وآثار بفضيلة الإسرار به والجمع بأن يقال الإسرار أفضل لمن يخاف الرياء، والجهر أفضل لمن لا يخافه بشرط أن لا يؤذي غيره من مصل أو نائم أو غيرهما، وذلك لأن العمل في الجهر يتعدى نفعه إلى غيره أي من استماع أو تعلم أو ذوق أو كونه شعارًا للدين ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه ويطرد النوم عنه وينشط غيره للعبادة فمتى حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت