فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 7409

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديث ابنِ عَبّاسٍ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

4019- حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا صَالِحٌ المُرّيّ عن قَتَادَةَ عن زُرَارَةَ بنِ أَوْفَي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عن ابنِ عَبّاسٍ وَهذَا عِنْدِي أَصَحّ من

ـــــــ

الصحابة ولا التابعين ولا استحبه أحد من الأئمة، والمراد بالحديث الذي كلما حل من غزاة ارتحل في أخرى، أو كلما حل من عمل ارتحل إلى غيره تكملًا له كما كمل الأول، وأما هذا الذي يفعله بعض القراء فليس مراد الحديث قطعًا وبالله التوفيق. وقد جاء تفسير الحديث متصلًا به أن يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل، وهذا له معنيان. أحدهما أنه كلما حل من سورة أو جزء ارتحل في غيره والثاني أنه كلما حل من ختمة ارتحل في أخرى انتهى.

قلت: قد وقع في بعض نسخ الترمذي التفسير الذي أشار إليه ابن القيم متصلًا بهذا الحديث بلفظ، قال: وما الحال المرتحل؟ قال الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل، وحديث ابن عباس هذا رواه محمد بن نصر في قيام الليل بلفظ: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله أي العمل أفضل، أو قال: أي العمل أحب إلى الله؟ قال:"الحال المرتحل"، قال يا رسول الله، وما الحال المرتحل؟ قال"فتح القرآن وختمه من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل"، قال بعض العلماء: المقصود من الحديث السير دائمًا لا يفتر كما يشعر به، كلمة من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، فقارئ خمس آيات ونحوها عند الختم لم يحصل تلك الفضيلة، وليس المراد الارتحال لفور الحلول، فالمسافر السائر لا بد أن ينزل فيقيم ليلة أو بعض ليلة أو بعض يوم أو يعرس انتهى.

قلت: الأمر عندي كما قال والله تعالى أعلم.

قوله:"هذا حديث غريب إلخ"وأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل كما عرفت، وفي سندهما صالح المزي وهو ضعيف.

قوله:"أخبرنا مسلم بن إبراهيم"هو الأزدي"وهذا عندي أصح"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت