فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 7409

قالَ: يَا ابنَ الفَارِسِيّ فَاقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم يَقُولُ:"قال الله تَعَالَى: قَسَمْتُ الصّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدي مَا سأَلَ، يقرأ العَبْدُ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لله رَبّ الْعَالَمِينَ، فَيقُولُ الله تَبَارَكَ وتَعالَى: حَمِدَني عَبْدِي، فَيَقُولُ: الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. فَيَقُولُ الله أَثْنَى عَلَيّ عَبْدي، فَيَقُولُ: مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ، فَيَقُولُ مَجّدَني عَبْدِي، وَهَذَا لِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي إيّاكَ نَعْبُدُ، وَإيّاكَ نَستْعيِنُ. وَآخِرُ السّورَةِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ:"

ـــــــ

أبي هريرة نقصان الذات، أعني نقصان الفساد والبطلان، وأن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة نفي الصحة، وأما قول القاري إنه محمول على الإجزاء الكامل فغلط مردود عليه فإنه ليس بعد الإجزاء إلا الفساد والبطلان، فماذا بعد الحق إلا الضلال. وقد سبق تحقيق هذه المسألة في محلها، وبسطنا الكلام فيها في كتابنا"أبكار المنن في نقد آثار السنن""إني أحيانًا أكون وراء الإمام"أي فهل أقرأ أم لا"قال يا ابن الفارسي"لعله كان فارسي النسل"فأقرأها في نفسك"أي سرًا غير جهر"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين"قال العلماء: المراد بالصلاة هنا الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها، كقوله صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة"، ففيه دليل على وجوبها بعينها في الصلاة. قال العلماء: والمراد قسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى وتمجيد وثناء عليه وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار"حمدني عبدي"قال النووي: قوله تعالى: حمدني عبدي وأثنى علي ومجدني إنما قاله لأن التحميد الثناء بجميل الفعال، والتمجيد الثناء بصفات الجلال، ويقال أثنى عليه في ذلك كله، ولهذا جاء جوابًا للرحمن الرحيم لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية"وبيني وبين عبدي إياك نعبد وإياك نستعين"قال القرطبي: إنما قال الله تعالى هذا لأن في ذلك تذلل العبد لله تعالى وطلبه الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله وقدرته على ما طلب منه"وآخر السورة لعبدي"يعني من قوله: اهدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت