الظعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالْحَيْرَةِ أو أَكْثَرَ، مَا تَخَافُ عَلَى مَطِيّتَهَا السَرّقُ، قال: فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيّئ"."
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيِثِ سَماكِ بنِ حَرْبٍ وَرَوَى شُعْبَةُ عن سَماكِ بنِ حَرْبٍ عن عَبّادِ بنِ حُبَيْشٍ عن عَدِيّ بنِ حَاتِمٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم الْحَدِيثَ بِطُولِه.
4030- حدثنا مُحمّدُ بنُ المُثَنّى وَمُحمّدُ بنُ بَشّارٍ قالاَ: أخبرنا مُحمّدُ بنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عن عَبّادِ بنِ حُبَيْشٍ عن
ـــــــ
لقوله قائل"ألم أجعل لك"بدل من قوله ما أقول لكم"وبعده"أي خلفه"حتى تسير الظعينة"بفتح الظاء المعجمة وكسر العين المهملة، المرأة في الهودج، وهو في الأصل اسم للهودج"يثرب"أي المدينة المنورة"والحيرة"بكسر المهملة وسكون التحتانية وفتح الراء، كانت بلد ملوك العرب الذين تحت حكم آل فارس، وكان ملكهم يومئذ إياس بن قبيصة الطائي وليها من تحت يد كسرى بعد قتل النعمان بن المنذر"أكثر ما يخاف على مطيتها السرق"كذا في النسخة الأحمدية وقد سقط عنها لفظة أو قبل أكثر، تدل على ذلك رواية أحمد، ففيها: حتى تسير الظعينة بين الحيرة ويثرب أو أكثر ما تخاف السرق على ظعينتها، وكلمة ما في قوله ما يخاف نافية ويخاف على بناء المجهول والسرق بالرفع على أنه نائب الفاعل وهو بفتحتين بمعنى السرقة. والمعنى: حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أو في أكثر من ذلك لا يخاف على راحلها السرق"فأين لصوص طيء"اللصوص جمع لص بكسر اللام ويفتح ويضم وهو السارق والمراد قطاع الطريق، وطيء قبيلة مشهورة منها عدى بن حاتم المذكور، وبلادهم ما بين العراق والحجاز، وكانوا يقطعون الطريق على من مر عليهم بغير جوار، ولذلك تعجب عدي كيف تمر المرأة عليهم وهي غير خائفة.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرج نحوه أحمد في مسنده. قال