قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
4032- حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ أَخبرنا عَبْدُ الرّزّاقِ عن مَعْمَرٍ عن هَمّامٍ بن مُنَبّهٍ عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في قَوْلَه تَعَالَى: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} قالَ:"دَخَلُوا مُتَزَحّفِينَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ"أَيْ مُنْحَرِفِينَ"وَبِهَذَا الإسْنَادِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} قالَ:"قَالُوا حَبّةٌ في شَعيرةٍ"."
ـــــــ
"وبين ذلك"أي بين الأحمر والأبيض والأسود باعتبار أجزاء أرضه"والسهل"أي ومنهم السهل، أي اللين"والحزن"بفتح الحاء وسكون الزاي، أي الغليظ"والخبيث"أي خبيث الخصال"والطيب"على طبع أرضهم، وكل ذلك بتقدير الله تعالى لونًا وطبعًا وخلقًا. قال الطيبي: لما كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الإنسان والأرض أجريت على حقيقتها وأولت الأربعة الأخيرة لأنها من الأخلاق الباطنة، فإن المعنى بالسهل الرفق واللين. وبالحزن الخرق والعنف، وبالطيب الذي يعني به الأرض العذبة المؤمن الذي هو نفع كله، وبالخبيث الذي يراد به الأرض السبخة الكافر الذي هو ضر كله.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي.
قوله: {ادْخُلُوا الْبَابَ} أراد به باب القرية التي ذكرها الله تعالى في قوله: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} {سُجَّدًا} أي ساجدين لله تعالى شكرًا على إخراجهم من التيه، وقال ابن عباس: منحنين ركوعًا، وقيل خشوعًا وخضوعًا"قال: دخلوا متزحفين على أوراكهم"أي متمشين، والأوراك جميع ورك. قال في القاموس: الورك بالفتح والكسر وككتف ما فوق الفخذ، وفي رواية البخاري: فدخلوا يزحفون على أستاههم"أي منحرفين"هذا تفسير من بعض الرواة، أي منحرفين ومائلين عما أمروا به من الدخول سجدًا {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} التقدير: فبدل الذين ظلموا بالذي قيل لهم قولًا غير الذي قيل