فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا رَأَيْتُمْ الّذِينَ يَتّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ،
ـــــــ
ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور، وقيل في تفسير المحكم والمتشابه أقوال أخر غير هذه نحو العشرة ليس هذا موضع بسطها وما ذكرته أشهرها وأقربها إلى الصواب، وذكر الأستاذ أبو منصور البغدادي أن الاَخير هو الصحيح عندنا وابن السمعاني أنه أحسن الأقوال والمختار على طريقة أهل السنة، وعلى القول الأول جرى المتأخرون انتهى. وقوله تعالى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} أي هن أصل الكتاب الذي يعول عليه في الأحكام ويعمل به في الحلال والحرام. فإن قيل كيف قال هن أم الكتاب ولم يقل هن أمهات الكتاب، يقال لأن الاَيات في اجتماعها وتكاملها كالاَية الواحدة وكلام الله كله شيء واحد، وقيل إن كل آية منهن أم الكتاب كما قال {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} يعني أن كل واحد منهما آية. فإن قيل قد جعل الله الكتاب هنا محكمًا ومتشابهًا وجعله في موضع آخر كله محكمًا فقال في أول هود: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} وجعله موضع آخر كله متشابهًا فقال تعالى في الزمر: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} فكيف الجمع بين هذه الاَيات؟ يقال حيث جعله كله محكمًا أراد أنه كله حق وصدق ليس فيه عبث ولا هزل، وحيث جعله كله متشابهًا أراد أن بعضه يشبه بعضًا في الحسن والحق والصدق، وقوله فأما الذين في قلوبهم زيغ أي ميل عن الحق وقيل الزيغ الشك، وقوله فيتبعون ما تشابه منه أي إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه لأنه دافع لهم وحجة عليهم، ولهذا قال تعالى: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} أي الإضلال لأتباعهم لأنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لأنهم كما قالوا احتج النصارى بأن القرآن قد نطق بأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وتركوا الاحتجاج بقوله: {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} وبقوله {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} وغير ذلك من الاَيات المحكمة المصرحة بأنه خلق من مخلوقات الله وعبد ورسول من رسل الله. وقوله تعالى: