فهرس الكتاب

الصفحة 5958 من 7409

الْجَنّةِ حَيْثُ شَاءَتْ وَتَأْوِي إلى قَنَادِيلَ مُعَلّقَةٍ بالْعَرْشِ فَاطّلَعَ إِلَيْهِمْ ربُكَ اطّلاَعَةً، فَقَالَ هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ؟ قَالُوا: رَبّنَا، وَمَا نَسْتَزِيدُ وَنَحْنُ فِي الْجَنّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا؟ ثمّ اطّلَعَ عَلَيْهِمْ الثّانِيةَ، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ؟ فَلَمّا رَأَوْا أَنّهُمْ لم يُتْرَكُوا قالوا: تعيد أرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتّى نَرْجِعَ إلى الدّنْيَا فنقتل فِي سَبِيلِكَ مَرّةً أُخْرَى"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

4099- حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ أخبرنا سُفْيَانُ عن عَطَاءِ بنِ السّائِبِ

ـــــــ

وتكون خلفًا عن أبدانهم وإليه الإشارة بقوله تعالى: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} فيتوسلون بها إلى نيل ما يشتهون من اللذائذ الحسية، وإليه يرشد قوله تعالى: {يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} والطير جمع طائر ويطلق على الواحد، وخضر بضم فسكون جمع أخضر"تسرح"أي ترعى"وتأوى"أي ترجع"إلى قناديل معلقة بالعرش"فهي بمنزلة أوكار الطير"فاطلع"بتشديد الطاء أي أنظري"اطلاعة"إنما قال اطلاعة ليدل على أنه ليس من جنس اطلاعنا على الأشياء. قال القاضي: وعداه بإلى وحقه أن يعدى بعلى لتضمنه معنى الانتهاء"فقال"أي الرب تعالى"وما نستزيد"أي أيّ شيء نستزيد"ونحن في الجنة نسرح حيث شئنا"يعني وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين"فلما رأوا أنهم لا يتركون"أي من أن يسئلوا"قالوا تعيد"من الإعادة أي ترد"فنقتل"بصيغة المجهول في سبيلك مرة أخرى زاد مسلم: فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا أي من سؤال هل تستزيدون.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت