فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 7409

النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لَمّا حَمَلَتْ حَوّاء طَافَ بِها إِبْلِيسُ وكَانَ لا يَعِيشُ لَها وَلَدٌ، فقال: سَمّيهِ عَبْدُ الْحَارِثِ، فَسَمّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ ذلك وكَانَ ومِنْ وَحْيِ الشّيْطَانِ وَأَمْرِهِ".

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ عُمَرَ بنِ إبراهِيمَ عن قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عن عَبْدِ الصّمَدِ ولم يَرْفَعْهُ.

ـــــــ

التهذيب: قال أحمد وهو يروي عن قتادة أحاديث مناكير يخالف وقال ابن عدي: يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب انتهى.

قوله:"طاف بها إبليس"أي جاءها"وكان لا يعيش لها ولد"من العيش وهو الحياة، أي لا يحيى لها ولد ولا يبقى، بل كان يموت"فقال"أي إبليس"سميه عبد الحارث"قال كثير من المفسرين: إنه جاء إبليس إلى حواء وقال لها: إن ولدت ولدًا فسميه باسمي، فقالت ما اسمك؟ قال الحارث، ولو سمى لها نفسه لعرفته، فسمته عبد الحارث، فكان هذا شركًا في التسمية ولم يكن شركًا في العبادة. وقد روى هذا بطريق وألفاظ عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم، كذا في تفسير فتح البيان والدين الخالص"وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره"أي من وسوسته وحديثه.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه وابن أبي حاتم وغيرهم.

قال الحافظ ابن كثير: هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه، أحدها: أن عمر ابن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر عن أبيه عن الحسن عن سمرة مرفوعًا فالله أعلم. الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه ليس مرفوعًا. الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا: فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعًا لما عدل عنه. انتهى.

قلت: عمر بن إبراهيم المذكور وثقه غير واحد من أئمه الحديث، لكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت