فهرس الكتاب

الصفحة 6153 من 7409

وَرَوَى جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ هذا الحديثَ عن عَمْرِو بنِ مالِكٍ عن أبي الْجَوْزَاءِ نحْوَهُ، ولم يَذْكُرْ فيه عن ابنِ عَبّاسٍ. وهذا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَحّ مِنْ حَدِيثِ نُوحٍ.

5129- حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ عن مالِكِ بنِ

ـــــــ

وقال آخرون: عني بالمستقدمين الذين قد هلكوا، والمستأجرين: الأحياء، الذين لم يهلكوا ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول ثم قال: وقال آخرون بل معناه ولقد علمنا المستقدمين في أول الخلق والمستأخرين في آخرهم. وذكر أسماء القائلين بهذا القول، ثم قال: وقال آخرون بل معنى ذلك: ولقد علمنا المستقدمين من الأمم، والمستأخرين: من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول، ثم قال: وقال آخرون بل معناه: ولقد علمنا المستقدمين منكم: في الخير. والمستأخرين: عنه، ثم ذكر أسماء من قال بهذا القول، ثم قال: وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصحة قول من قال: معنى ذلك، ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم فتقدم موته، ولقد علمنا المستأخرين الذين استأخر موتهم ممن هو حيى ومن هو حادث منكم ممن لم يحدث بعد. لدلالة ما قبله من الكلام وهو قوله: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} وما بعده وهو قوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ} على أن ذلك كذلك، إذ كان بين هذين الخبرين ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدل على خلافه ولا جاء بعد، وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصف لشأن النساء والمستأخرين فيه. لذلك انتهى كلام ابن جرير ملخصًا.

قلت: لو صح حديث ابن عباس هذا لكان هو أولى الأقوال لكن الأشبه أنه قول أبي الجوزاء كما صرح به الترمذي. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره بعد ذكر حديث ابن عباس هذا ما لفظه: وهذا فيه نكارة شديدة، وكذا رواه أحمد وابن أبي حاتم في تفسيره، ورواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سنيهما وابن ماجه من طرق عن نوح بن قيس الحداني وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما. وحكى عن ابن معين تضعيفه، وأخرج له مسلم وأهل السنن، وهذا الحديث فيه نكارة شديدة. وقد رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن عمرو ابن مالك وهو النكرى، أنه سمع أبا الجوزاء يقول في قوله: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ} في الصفوف في الصلاة والمستأخرين، والظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط ليس فيه لابن عباس ذكر. وقد قال الترمذي: هذا أشبه من رواية نوح ابن قيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت