فهرس الكتاب

الصفحة 6155 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

5131 - حدثنا الْحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بنِ جَعْفَرٍ، عن الْعَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، عن أبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ عن أُبَيّ بنِ كَعْبٍ قال: قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ما أَنْزَلَ الله في التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، مِثْلَ أُمّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السّبْعُ المَثَاني، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي ما سَأَلَ".

ـــــــ

بها يناسب تسميتها فاتحة الكتاب لا أم للكتاب. والجواب: أنه يتجه ما قال بالنظر إلى أن اللام مبدأ الولد وقيل سميت أم القرآن. لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله والتعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد، وعلى ما فيها من ذكر الذات والصفات والفعل، واشتمالها على ذكر المبدأ أو المعاد والمعاش انتهى. وإنما سميت الفاتحة بالسبع المثاني، لأنها سبع آيات. واختلف في تسميتها بالمثاني. فقيل لأنها تثنى في كل ركعة، أي تعاد. وقيل لأنها يثنى بها على الله تعالى. وقيل لأنها استثنت لهذه الأمة لم تنزل على من قبلها.

قوله"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري وأبو داود.

قوله:"وهي السبع المثاني"جمع مثناة من التثنية، أو جمنع مثنية فإنها تثنى في كل صلاة"وهي مقسومة بيني وبين عبدي"قال العلماء: المراد قسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول: تحميد لله تعالى وتمجيد، وثناء عليه وتفويض إليه. والنصف الثاني: سؤال وطلب وتضرع وافتقار"ولعبدي ما سأل"أي بعينه إن كان وقوعه معلقًا على السؤال وإلا فمثله من رفع درجة ودفع مضرة ونحوهما.

وأورد الترمذي هذين الحديثين في تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} ، ومن هذه تحتمل أن تكون للتبيين، ويدل على ذلك الحديثان المذكوران، ويحتمل أن تكون للتبعيض. وعلى هذا المراد من المثاني القرآن كله، فيكون معنى الكلام: ولقد آتيناك سبع آيات مما يثنى بعض آية بعضًا، وإذا كان ذلك كذلك كانت المثاني جمع مثناة، وتكون آي القرآن موصوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت