فهرس الكتاب

الصفحة 6192 من 7409

كَذَبَ عَدُوّ الله، سَمِعْتُ أُبَيّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيّ النّاسِ أَعْلَمُ؟ قال: أَنَا أَعْلَمُ . فَعَتِبَ الله عَلَيْهِ، إذْ لَمْ يَرُدّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنكَ. قال مُوسَى: أَي رَبّ، فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ فقالَ لهُ: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ تَفْقِدُ

ـــــــ

أن موسى الذي طلب العلم إنما هو موسى بن ميشا أي ابن إفراثيم بن يوسف عليه السلام، فقال ابن عباس: أسمعت ذلك منه يا سعيد؟ قلت نعم، قال: كذب نوف.

قال ابن إسحاق: في المبتدأ كان موسى بن ميشاقيل موسى بن عمران نبيًا في بني إسرائيل، ويزعم أهل الكتاب أنه الذي صحب الخضر كذا في الفتح"قال كذب عدو الله"هذان اللفظان محمولان على إرادة المبالغة في الزجر والتنفير عن تصديق تلك المقابلة. قال ابن التين: لم يرد بان عباس إخراج نوف عن ولاية الله، ولكن قلوب العلماء تتنفر إذا سمعت غير الحق فيطلقون أمثال هذا الكلام لقصد الزجر وحقيقته غير مرادة"فعتب الله عليه"العتب من الله تعالى محمول على ما يليق به لا على معناه العرفي في الآدميين كنظائره"أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين"اختلف في مكان مجمع البحرين، فروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: بحر فارس والروم، وقيل غير ذلك، وذكر الحافظ في الفتح: أقوال مختلفة فيه ثم قال هذا اختلاف شديد"أي رب"أصله ربي حذفت ياء المتكلم للتخفيف اكتفاء بالكسر"فكيف لي به"أي كيف الالتقاء لي بذلك العبد"أحمل حوتًا في مكتل"بكسر الميم وفتح المثناة من فوق قال في القاموس: هو زنبيل خمسة عشر صاعًا. وفي رواية أبي إسحاق عند مسلم: فقيل له تزود حوتًا مالحًا.

قال الحافظ: يستفاد من هذه الرواية أن الحوت كان ميتًا، لأنه لا يملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت