فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 7409

عَبْد الله بن بُرَيْدَةَ عَنْ عبْدِ الله بْن مُغَفّلٍ عنْ النّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"بَيْنَ كُلّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ لِمنْ شَاءَ".

وفي البابِ عنْ عَبْدِ الله بن الزّبَيْرِ.

قال أبو عيسى: حديثُ عَبْد الله بن مُغَفّلٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فِي الصّلاَةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ: فلَمْ يَرَ بَعْضُهُمُ الصّلاَةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.

ـــــــ

والخلاصة كهمس بن الحسن بالتكبير، وثقه أحمد وابن معين"عن عبد الله بن بريدة"ابن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها ثقة"عن عبد الله بن مغفل"صحابي بايع تحت الشجرة ونزل البصرة مات سنة 57 سبع وخمسين وقيل بعد ذلك.

قوله:"بين كل أذانين"أي أذان وإقامة وهذا من باب التغليب كالقمرين للشمس والقمر. ويحتمل أن يكون أطلق على الإقامة أذان لأنها إعلام بحضور فعل الصلاة كما أن الأذان إعلام بدخول الوقت"صلاة"أي وقت صلاة أو المراد صلاة نافلة قاله الحافظ. قلت لا حاجة إلى تقدير الوقت"لمن شاء"أي كون الصلاة بين الأذانين لمن شاء. وفي الصحيحين عن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا قبل صلاة المغرب ركعتين. قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة كذا في المشكاة. والحديث دليل على جواز الركعتين بعد أذان المغرب وقبل صلاته وهو الحق، والقول بأنه منسوخ مما لا التفات إليه فإنه لا دليل عليه.

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن الزبير"أخرجه ابن حبان في صحيحه عن سليم بن عامر عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان، كذا في نصب الراية ورواه محمد بن نصر أيضًا في قيام الليل ص 26، وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك وعقبة بن عامر وسيجيء تخريجهما.

قوله:"حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما. قوله:"فلم ير بعضهم الصلاة قبل المغرب"وهو قول مالك والشافعي على ما قال الحافظ في الفتح وهو قول أبي حنيفة. وعن مالك قول آخر باستحبابهما وعند الشافعية وجه رجحه النووي ومن تبعه وقال في شرح مسلم قول من قال إن فعلهما يؤدي إلى تأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت