فهرس الكتاب

الصفحة 6228 من 7409

حَتّى انْتَهَيْتُ إلى ظِلّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكّةَ في لَيْلَةٍ مُقْمِرةٍ، قَالَ فَجَاءَتْ عَنَاقُ فأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلّي بِجَنْبِ الحَائِطِ فَلَمّا انْتَهَتْ إليّ عَرَفَتْه، فَقَالَتْ مَرْثَدٌ؟ فَقُلْتُ مَرْثَدٌ. فَقَالتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا هَلُمّ فبِتْ عِنْدَنَا اللّيْلَةَ، قُلْتُ يا عَنَاقُ حَرّمَ الله الزّنَا. قَالَتْ يَا أَهْلَ الخِيَامِ هَذَا الرّجُلُ يَحْمِلُ أُسْرَاكُم قَالَ فَتَبعَنِيَ ثَمَانِيَةٌ وسَلَكْتُ الخَنْدَمَةَ فانتهَيْتُ إلى غَارٍ أَوْ كَهفٍ فَدَخَلْتُ فَجَاؤوا حَتّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي فبَالُوا فَظَلّ بَوْلُهمْ عَلَى رَأسِي وَأَعمّاهُم الله عَنّي قَالَ ثُمّ رَجَعُوا وَرَجَعْتُ إلى صَاحبي فَحَمَلْتُهُ وكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا حَتّى انْتَهيْتُ إلى الإذْخِر فَفَكَكْتُ عَنُهُ أكْبُلَهُ فَجَعَلْتُ أَحْمِلُه ويعينني حَتّى قَدِمتُ المَدِينَةَ فأَتَيْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يا رَسُولَ الله أَنْكِحُ

ـــــــ

ليلة مقمرة"أي مضيئة"سواد ظلى"أي شخصه"فلما انتهت إلى"أي بلغت إلى"عرفت"أي عرفتني"فقالت مرثد"أي أنت مرثد"فقلت مرثد"أي نعم أنا مرثد"هلم"أي تعالى"فبت"أمر من بات يبيت بيتوتة"حرم الله الزنا"أي فلا يجوز لي أن أبيت عندك"يا أهل الخيام"بكسر الخاء المعجمة جمع الخيمة"هذا الرجل يحمل أسراءكم"بضم الهمزة وفتح السين جمع أسير والمعنى تنبهوا يا أهل الخيام وخذوا هذا الرجل الذي يذهب بأساراكم"سلكت الخندمة"بفتح الخاء المعجمة وسكون النون جبل معروف عند مكة"إلى غار أو كهف"الكهف كالبيت المنقور في الجبل جمعه كهوف أو كالغار في الجبل إلا أنه واسع فإذا صغر فغار"فظل بولهم على رأسي"أي صار ووقع عليه"وعماهم الله"من التعمية أي صيرهم عميانًا"إلى صاحبي"أي الذي كنت وعدت أن أحمله"حتى انتهيت إلى الأذخر"وفي رواية النسائي: فلما انتهت به إلى الأراك والظاهر أن المراد بالأذخر والأراك هنا مكان خارج مكة ينبت فيه الأراك والأذخر ويحتمل أن يكون المراد بالأذخر أذاخر وهو موضع قرب مكة كما في القاموس"ففككت"أي أطلقت"أكبله"جمع قلة للكبل وهو قيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت