فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 7409

وَ"قَدْ"رُوِي عنْ غَيْرِ وَاحِدٍ منْ أَصحابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أَنّهُمْ كانُوا يُصَلّونَ قَبْلَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ رَكعَتَيْنِ، بَيْنَ الأذَانِ والاْقامَةِ.

ـــــــ

قلت: قد عرفت آنفًا أن حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه هذا شاذ والاستثناء فيه غير محفوظ، قد أخطأ حيان بن عبيد الله الراوي عن عبد الله بن بريدة في الإسناد والمتن. وأما قول ابن عمر ما رأيت أحدًا إلخ، فقد عرفت في كلام الزيلعي بأنه نفي فتقدم رواية المثبت ولكونها أصح وأكثر رواة، ولما معهم من علم ما لم يعلمه ابن عمر.

فالعجب من العيني أنه ذكر ادعاء ابن شاهين النسخ بحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ولم يرد عليه بل أقره بل قال ويزيده وضوحًا إلخ"وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب ركعتين بين الأذان والإقامة"أي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبحضرته وبعد وفاته. وكذلك روي عن غير واحد من التابعين وتبعهم أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب ركعتين بين الأذان والإقامة، ففي الصحيحين عن أنس بن مالك قال كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب. زاد مسلم حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما. وفي رواية النسائي قال كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي عن أبي الخير رأيت أبا تميم الجيشاني يركع الركعتين حين يسمع أذان المغرب فأتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت له ألا أعجبك من أبي تميم الجيشاني عبد الله بن مالك يركع ركعتين قبل المغرب وأنا أريد أن أغمصه فقال عقبة إنما كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يمنعك الاَن قال الشغل.

وعن زر: قدمت المدينة فلزمت عبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب فكانا يصليان ركعتين قبل صلاة المغرب لا يدعان ذلك.

وعن رغبان مولى حبيب بن مسلمة قال: لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهبون إليهما كما يهبون إلى المكتوبة يعني الركعتين قبل المغرب.

وعن خالد بن معدان أنه كان يركع ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب لم يدعهما حتى لقي الله وكان يقول إن أبا الدرداء كان يركعهما يقول لا أدعهما وإن ضربت بالسياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت