فهرس الكتاب

الصفحة 6256 من 7409

عَن أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ:"أُنْزِلتْ فِيّ أَرْبَعُ آيَاتٍ فَذَكَرَ قِصّةً فَقَالتْ أُمّ سَعْدٍ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ الله بالبِرّ. والله لاَ أَطْعَمُ طَعَامًا ولاَ أَشْرَبُ شَرَابًا حَتّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ، قَالَ فَكانُوا إذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا، فَنَزلتْ هَذِه الآية {وَوَصّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وإن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} الآيةَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

3243 ـ حدثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ وعَبْدُ الله بنُ بَكْرٍ السّهْمِيّ عَن حَاتِم بنِ أَبي صَغِيرَةَ عَن سِمَاك بن حرب عَن أَبي صَالحٍ عَن أُمّ هانئ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قَوْلِه تعالى: {وتَأْتُونَ في نَادِيكُمْ المُنْكَرَ}

ـــــــ

حُسْنًا أي برًا وعطفًا عليهما {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} الآية {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي إن طلبا منك وألزماك أن تشرك بي إلهًا ليس لك علم بكونه إلهًا {فَلا تُطِعْهُمَا} أي في الإشراك، وعبر بنفي العلم عن نفي الإله لأن ما لم يعلم صحته لا يجوز اتباعه فكيف بما علم بطلانه، وإذا لم تجز طاعة الأبوين في هذا المطلب مع المجاهدة منهما له فعدم جوازها مع مجرد الطلب بدون مجاهدة منهما أولى، ويلحق بطلب الشرك منهما سائر معاصي الله سبحانه فلا طاعة لهما فيما هو معصية الله {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ} أي فأخبركم {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي بصالح أعمالكم وسيآتها أي فأجازيكم عليها. قوله"هذا حديث صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.

قوله"عن حاتم بن أبي صغيرة"هو أبو يونس البصري وأبو صغيرة اسمه مسلم وهو جده لأمه وقيل زوج أمه ثقة من السادسة. قوله {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ} النادي والندى والمنتدى مجلس القوم ومتحدثهم ولا يقال للمجلس ناد إلا ما دام فيه أهله {الْمُنْكَرَ} اختلف في المنكر الذي كانوا يأتونه فيه فقيل كانوا يخذفون الناس بالحصباء ويستخفون بالغريب، وقيل كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت