فهرس الكتاب

الصفحة 6301 من 7409

3276 ـ حدثنا ابنُ أَبي عُمَر أخبرنا سُفْيَانُ عَن عَمْرو عَن عِكْرمَةَ عَن أَبي هُرَيْرَةَ عَن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"إذَا قَضَى الله في السّمَاءِ أَمْرًا ضَرَبَتِ المَلاَئِكَةُ بِأجْنِحَتِهَا خَضَعَانًا لقوله كَأَنّهَا سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فإذا فُزّعَ عَن قُلُوبِهمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبّكُمْ؟ قَالُوا الحَقّ وَهُوَ العَلِيّ الكَبِيرُ، قَالَ والشّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

حديث غريب حسن"وأخرجه أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وأخرجه أبو داود مختصرًا في كتاب الحروف والقراءات."

قوله:"عن عمرو"هو ابن دينار"إذا قضى الله في السماء أمرًا"أي إذا حكم الله عزّ وجلّ بأمر من الأمور"ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا"بفتحتين من الخضوع وفي رواية بضم أوله وسكون ثانيه وهو مصدر بمعنى خاضعين قاله الحافظ"لقوله"أي لقول الله تعالى"كأنها"أي كلماته المسموعة، وفي رواية البخاري كأنه أي القول المسموع"سلسلة"أي من الحديد"على صفوان"هو الحجر الأملس"فإذا فزع عن قلوبهم"بضم الفاء وتشديد الزاي وبالعين المهملة أي كشف عنهم الفزع وأزيل"قالوا"أي سأل بعضهم بعضًا"قالوا الحق"أي قال الله القول الحق. قيل المجيبون هم الملائكة المقربون كجبرئيل وميكائيل وغيرهما. قلت: ويؤيده حديث ابن مسعود الآتي"وهو العلي الكبير"أي ذو العلو والكبرياء، وفي حديث ابن مسعود عند أبي داود قال"إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصلة كجر السلسلة على الصفاة فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاء فزع عن قلوبهم فيقولون يا جبرئيل ماذا قال ربك فيقول الحق فيقولون الحق""والشياطين بعضهم فوق بعض"أي لاستراق السمع. زاد البخاري فيسمعها مسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت