فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 7409

آثَارَكُمْ تُكْتَبُ فَلاَ تَنْتَقِلُوا". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثّوْرِيّ. وَأَبُو سُفْيَانَ هُوَ طَرِيفٌ السّعْدِيّ."

3280 ـ حدثنا هَنَادٌ أخبرنا أبُو مُعَاوِيَةَ عن الاعْمَشِ عَن إِبْرَاهِيمَ التيمي عَنْ أَبِيهِ عَن أَبي ذَرّ قالَ"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشّمْسُ وَالنبيّ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فَقَالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: يَا أبَا ذَرَ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قالَ: قُلْتُ الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: فإِنّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ في السّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكَأَنّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا اطْلعِي مِنْ حَيثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْر بِهَا قَالَ: ثُمّ قَرَأَ {ذَلِكَ مُسْتَقرٌ لَهَا} "قَالَ: وَذَلِكَ في قِرَاءَةِ عَبْدِ الله. هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. كقوله صلى الله عليه وسلم:"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا". رواه مسلم، وهذا القول هو اختيار البغوي. والقول الثاني المراد بذلك آثار خطاهم إلى الطاعة أو المعصية، قال ابن أبي نجيح وغيره عن مجاهد ما قدموا أعمالهم وآثارهم قال خطاهم بأرجلهم. وكذا قال الحسن وقتادة وآثارهم يعني خطاهم، ويدل على هذا القول الثاني حديث أبي سعيد هذا، قال الحافظ ابن كثير: وهذا القول الثاني لا تنافي بينه وبين القول الأول بل في هذا تنبيه ودلالة على ذلك بطريق الأولى. والأحرى فإنه إذا كانت هذه الآثار تكتب فلأن تكتب تلك التي فيها قدوة بهم من خير وشر بطريق الأولى انتهى"إن آثاركم تكتب"أي يكتب أجر خطاكم وثواب أقدامكم. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير والبزار.

قوله:"عن أبي ذر قال: دخلت المسجد حين غابت الشمس إلخ"تقدم هذا الحديث بإسناده ومتنه في باب طلوع الشمس من مغربها من أبواب الفتن وتقدم هناك شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت