فهرس الكتاب

الصفحة 6319 من 7409

مَالِكِ بن يُخَامَر السّكْسَكِيّ عَن مُعَاذِ بن جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ"احْتَبَسَ عَنّا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَا غَدَاةٍ مِنْ صَلاَة الصّبْح حَتّى كِدْنَا نَتَراءَى عَيْنَ الشّمْسِ فخَرَجَ سريعًا فَثُوّبَ بالصّلاَةِ فَصَلّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَتَجَوّزَ في صَلاَتِه، فَلّما سَلّمَ دَعا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا ثم قَالَ: أَمَا إِنّي سَأُحَدّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُم الغَدَاةَ أَنّي قُمْتُ مِنَ اللّيْلِ فَتَوَضّأْتُ فَصَلّيْتُ مَا قُدّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاَتِي حتى اسْتَثْقَلْتُ فإِذَا أَنَا بِرَبّي تَبَارَكَ وَتَعَالى في أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمّدُ، قُلْتُ لَبَيّكَ رَبّ، قالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قلت: لاَ أَدْرِي رَبّ قَالَهَا ثَلاَثًا، قَالَ فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفّهُ بَيْنَ"

ـــــــ

ومعجمة"الحضرمي"أو السكسي يقال له صحبه، وقال أبو حاتم من قال في روايته سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخطأ. قوله:"احتبس"بصيغة المعلوم وروي مجهولًا"ذات غداة"لفظ ذات مقحمة أي غداة"من صلاة الصبح"كذا في النسخ الموجودة وفي رواية أحمد، وفي المشكاة عن صلاة الصبح بلفظ عن. قال القاري بدل اشتمال بإعادة الجار"حتى كدنا"أي قاربنا"نتراءى"أي نرى وعدل عنه إلى ذلك لما فيه من كثرة الاعتناء بالفعل وسبب تلك الكثرة خوف طلوعها المفوت لأداء الصبح"خرج سريعًا"أي مسرعًا أو خروجًا سريعًا"فثوب بالصلاة"من التثويب أي أقيم بها"وتجوز في صلاته"أي خفف فيها واقتصر على خلاف عادته"دعا"أي نادى"على مصافكم"أي أثبتوا عليها جمع مصف وهو موضع الصف"كما أنتم"أي على ما أنتم عليه أو ثبوتًا مثل الثبوت الذي أنتم عليه قبل النداء من غير تغيير وتقديم وتأخير"ثم انفتل إلينا"أي توجه إلينا وأقبل علينا"أما"بالتخفيف للتنبيه"ما حبسني"ما موصوله"فنعست"من النعاس وهو النوم الخفيف من باب نصر وفتح"فاستثقلت"بصيغة المعلوم أو المجهول أي غلب علي النعاس"فإذا"للمفاجأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت