فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 7409

قَالَ: فقِيلَ لاِبْنِ عَبّاسٍ: مَا أَرَادَ بذَلِكَ؟ قالَ: أَرَادَ أَنْ لاَ يُحْرِجَ أُمّتهُ"."

وفي البابِ عنْ أَبي هُرَيْرَةَ.

ـــــــ

من غير خوف ولا مطر. قال الحافظ: واعلم أنه لم يقع مجموعًا بالثلاثة في شيء من كتب الحديث بل المشهور من غير خوف ولا سفر"أراد أن لا تحرج"بصيغة الماضي المعلوم من التحرج"أمته"بالرفع على الفاعلية وفي رواية لمسلم أراد أن لا يحرج أمته وفي رواية أخرى له أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته، قال ابن سيد الناس قد اختلف في تقييده فروي بالياء المضمومة آخر الحروف وأمته منصوب على أنه مفعوله وروى تحرج بالتاء ثالثة الحروف مفتوحة وضم أمته على أنها فاعلة ومعناه إنما فعل تلك لئلا يشق عليهم ويثقل فقصد إلى التخفيف عنهم.

قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"أخرج مسلم عن عبد الله بن شقيق قال خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حين غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة فقال ابن عباس أتعلمني بالسنة لا أم لك، ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته. قال الحافظ في الفتح وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث، فجوز والجمع في الحضر للحاجة مطلقًا لكن بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة، وممن قال به ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير وحكاه الخطابي عن جماعة من أهل الحديث انتهى، وذهب الجمهور إلى أن الجمع لغير عذر لا يجوز، وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة.

منها أن الجمع المذكور كان للمرض وقواه النووي، قال الحافظ وفيه نظر لأنه لو كان جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين لعارض المرض لما صلى معه إلا من له نحو ذلك العذر، والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم جمع بأصحابه وقد صرح بذلك ابن عباس في روايته.

ومنها أن الجمع المذكور كان لعذر المطر، قال النووي وهو ضعيف بالرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر.

ومنها أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم، وبان أن وقت العصر دخل فصلاها، قال النووي وهذا أيضًا باطل لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت