فهرس الكتاب

الصفحة 6424 من 7409

فإِنّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَأْتُونِي بِهِ فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتّى أَتَيْنَا الرّوْضَةَ فإِذَا نَحْنُ بالظّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الكِتَابَ فقالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنّ الكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنّ الثّيَابَ، قالَ: فأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قالَ: فأَتَيْنَا بِهِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشْرِكينَ بِمَكَةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: ما هَذَا

ـــــــ

باثني عشر ميلًا من المدينة"فإن بها ظعينة"بالظاء المعجمة أي امرأة، وأصل الظعينة الهودج فيه امرأة ثم قيل للمرأة وحدها والهودج وحده"معها كتاب"وفي رواية للبخاري: تجدون بها امرأة اعطاها حاطب كتابًا"فأتوني به"أي بالكتاب الذي معها"تتعادى"أي تتسابق وتتسارع من العدو"حتى أتينا الروضة"أي روضة خاخ"لتخرجن"بكسر الجيم بصيغة المخاطبة من الإخراج"أو لتلقين"بإثبات التحتية مكسورة أو مفتوحة، وكذا وقع عند البخاري في تفسير سورة الممتحنة. فإن قلت القواعد العربية تقتضي أن تحذف تلك الياء ويقال لتلقن، قلت القياس ذلك وإذا صحت الرواية بالياء فتأويل الكسرة إنها لمشاكلة لتخرجن والفتح بالحمل على المؤنث الغائب على طريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، والمعنى لترمين الثياب وتتجردن عنها ليتبين لنا الأمر"فأخرجه من عقاصها"بكسر العين المهملة جمع عقيصة أي من ذوائبها المضفورة، وفي رواية للبخاري في الجهاد فأخرجت من حجزتها بضم المهملة وسكون الجيم بعد زاي معقد الإزار والسراويل. قال الحافظ والجمع بين هاتين الروايتين بأنها أخرجته من حجزتها فأخفته في عقاصها ثم اضطرت إلى إخراجه أو بالعكس أو بأن تكون عقيصتها طويلة بحيث تصل إلى حجزتها فربطته في عقيصتها وغرزته في حجزتها، وهذا الاحتمال أرجح انتهى."فأتينا به"أي بالكتاب"من حاطب بن أبي بلتعة"بموحدة مفتوحة ولام ساكنة فمثناة فوقية وعين مهملة مفتوحتين وتوفي حاطب سنة ثلاثين"يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت