عَن الأوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بنِ أبِي كثِيرٍ عَن أبي سَلَمَةَ عَن عَبْدِ الله بنِ سَلاَمٍ قالَ:"قَعَدْنَا نَفَرا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَتَذَاكَرْنا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أيّ الأعْمَالِ أحَبّ إِلى الله لَعَمِلْنَاهُ، فأنْزَلَ الله تَعَالَى: {سَبّحَ لله ما فِي السّمَواتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ} . {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لاَ تَفْعَلُونَ} قالَ: عَبْدُ الله بنُ سَلاَمٍ فَقَرَأها عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. قالَ: أَبُو سَلَمَةَ فَقَرَأها عَلَيْنَا ابنُ سَلاَمٍ. قالَ: يَحْيَى فَقَرأها عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ. قالَ ابنُ كَثِيرٍ فَقَرَأَها عَلَيْنَا الأوْزَاعِيّ. قالَ: عَبْدُ الله فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا"
ـــــــ
نزيل المصيصة صدوق كثير الغلط من صغار التاسعة"عن أبي سلمة"هو ابن عبد الرحمن. قوله:"قعدنا نفرًا"حال من ضمير قعدنا والنفر بفتحتين عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} هذا إنكار على من يعد وعدًا أو يقول قولًا لا يفي به ولهذا استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من علماء السلف إلى أنه يجب الوفاء بالوعد مطلقًا سواء ترتب عليه عزم الموعود أم لا، وذهب الإمام مالك إلى أنه إذا تعلق بالوعد عزم على الموعود وجب الوفاء به، وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب مطلقًا وحملوا الآية على أنها نزلت حين تمنوا فريضة الجهاد عليهم فلما فرض نكل عنه بعضهم. عن ابن عباس قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون لوددنا أن الله عز وجل دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إيمان به لا شك فيه وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به فلما نزل الجهاد كره ذلك ناس من المؤمنين وشق عليهم أمره فقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} وهذا اختيار ابن جرير. هذا تلخيص ما ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره وهو