فهرس الكتاب

الصفحة 6447 من 7409

ذِكْرِ الله وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ وَأَنْفِقُوا مِن مّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبّ لَوْلاَ أَخّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فأَصّدّقَ ـ إلى قَوْلِهِ ـ والله خَبيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ قالَ: فَمَا يُوجِبُ الزّكاةَ؟ قالَ: إذَا بَلَغَ المَالُ مِائَتَي درهم فَصَاعِدًا، قالَ: فَمَا يُوجِبُ الْحَجّ؟ قالَ: الزّادُ والبَعِيرُ"."

3372 ـ حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا عَبْدُ الرّزّاقِ عَن الثّوْرِيّ عَن يَحْيَى بنِ أبي حَيّةَ عَن الضّحّاكِ عَن ابنِ عَبّاسٍ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ. وقال: هَكَذَا رَوَى سفيان بنُ عُيَيْنَةَ وغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثِ عَن أَبي جَنَابٍ عَن الضّحّاكِ عَن ابنِ عَباسٍ قَوْلَهُ ولَمْ يَرْفَعْهُ، وَهَذَا

ـــــــ

أي بما قلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ} أي لا تشغلكم {أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} أي عن الصلوات الخمس، والمعنى لا تشغلكم أموالكم ولا أولادكم كما شغلت المنافقين عن ذكر الله {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} أي ومن شغله ماله وولده عن ذكر الله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أي في تجارتهم حيث آثروا الفاني على الباقي {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} قال ابن عباس يريد زكاة الأموال {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} أي دلائل الموت ومقدماته وعلاماته فيسأل الرجعة {فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي} أي هلا أخرتني وقيل لو أخرت أجلي {إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ} أي فأزكي مالي، وأصل أصدق أتصدق فأبدلت التاء بالصاد وأدغمت الصاد في الضاد وتمام الآية {وَأَكُنْ} بالجزم عطفًا على موضع فأصدق كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن وقرئ وأكون بالنصب عطفًا على اللفظ {مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا} عن الموت {إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} المكتوب في اللوح المحفوظ {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} يعني أنه لورد إلى الدنيا وأجيب إلى ما سأل ما حج وما زكى"قال"أي الرجل"إذا بلغ المال مائتين"أي من الدراهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت