ذِكْرِ الله وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ وَأَنْفِقُوا مِن مّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبّ لَوْلاَ أَخّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فأَصّدّقَ ـ إلى قَوْلِهِ ـ والله خَبيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ قالَ: فَمَا يُوجِبُ الزّكاةَ؟ قالَ: إذَا بَلَغَ المَالُ مِائَتَي درهم فَصَاعِدًا، قالَ: فَمَا يُوجِبُ الْحَجّ؟ قالَ: الزّادُ والبَعِيرُ"."
3372 ـ حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ أخبرنا عَبْدُ الرّزّاقِ عَن الثّوْرِيّ عَن يَحْيَى بنِ أبي حَيّةَ عَن الضّحّاكِ عَن ابنِ عَبّاسٍ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ. وقال: هَكَذَا رَوَى سفيان بنُ عُيَيْنَةَ وغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الحَدِيثِ عَن أَبي جَنَابٍ عَن الضّحّاكِ عَن ابنِ عَباسٍ قَوْلَهُ ولَمْ يَرْفَعْهُ، وَهَذَا
ـــــــ
أي بما قلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ} أي لا تشغلكم {أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} أي عن الصلوات الخمس، والمعنى لا تشغلكم أموالكم ولا أولادكم كما شغلت المنافقين عن ذكر الله {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} أي ومن شغله ماله وولده عن ذكر الله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أي في تجارتهم حيث آثروا الفاني على الباقي {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} قال ابن عباس يريد زكاة الأموال {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} أي دلائل الموت ومقدماته وعلاماته فيسأل الرجعة {فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي} أي هلا أخرتني وقيل لو أخرت أجلي {إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ} أي فأزكي مالي، وأصل أصدق أتصدق فأبدلت التاء بالصاد وأدغمت الصاد في الضاد وتمام الآية {وَأَكُنْ} بالجزم عطفًا على موضع فأصدق كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن وقرئ وأكون بالنصب عطفًا على اللفظ {مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا} عن الموت {إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} المكتوب في اللوح المحفوظ {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} يعني أنه لورد إلى الدنيا وأجيب إلى ما سأل ما حج وما زكى"قال"أي الرجل"إذا بلغ المال مائتين"أي من الدراهم.