فهرس الكتاب

الصفحة 6450 من 7409

أهْلِ مَكّةَ وَأَرَادُوا أنْ يَأْتُوا النبيّ صلى الله عليه وسلم فَأَبَى أزْوَاجُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ أنْ يَدَعُوهُمْ أنْ يَأْتُوا رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمّا أَتَوْا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَأوا النّاسَ قَدْ فَقَهُوا في الدّينِ هَمّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ فأَنْزَلَ الله: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إنّ مِنْ أزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ} "الآيةَ. هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

الخير كالجهاد والهجرة فإن سبب نزول الآية الإطاعة في ذلك"قال"أي ابن عباس"أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم"أي مهاجرين من مكة إلى المدينة"أن يدعوهم"أي يتركوهم"رأوا الناس"أي الذين سبقوهم بالهجرة"هموا"كذا في النسخ الحاضرة وفي رواية ابن أبي حاتم فهموا بالفاء وهو الظاهر أي فأرادوا"أن يعاقبوهم"أي يعذبوا أزواجهم وأولادهم الذين منعوهم عن الهجرة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} أي إن من الأزواج أزواجًا والأولاد أولادًا يعادونكم ويشغلونكم عن الخير وعن طاعة الله أو يخاصمونكم في أمر الدين والدنيا، ويدخل في ذلك سبب النزول دخولًا أوليًا {فَاحْذَرُوهُمْ} أي أن تطيعوهم في التخلف عن الخير"الآية"بقية الآية {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال الخازن: هذا فيمن أقام على الأهل والولد ولم يهاجر ثم هاجر فرأى الذين قد سبقوه بالهجرة قد فقهوا في الدين فهم أن يعاقب زوجته وولده الذين ثبطوه ومنعوه عن الهجرة لما ألحقوا به ولا ينفق عليهم ولا يصيبهم بخير فأمره الله بالعفو والصفح عنهم انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير والطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت