فهرس الكتاب

الصفحة 6458 من 7409

اليَمِينِ. قالَ: الزّهْرِيّ فأخْبَرَني عُرْوَةُ عَن عَائِشةَ قَالتْ فَلَمّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بَدَأ بِي فقالَ: يَا عَائِشَةُ إنّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئًا فلاَ تَعْجَلِي حَتّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ، قالتْ: ثُمّ قَرَأ هَذِهِ الآيةَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} الآيةَ.

ـــــــ

روايات أخرى منها ما أخرجه ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: دخلت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم بيتها فوجدت معه مارية فقال لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة، إن أباك يلى هذا الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت، فذهبت إلى عائشة فأخبرتها فقالت له عائشة ذلك والتمست منه أن يحرم مارية فحرمها، ثم جاء إلى حفصة فقال أمرتك أن لا تخبري عائشة فأخبرتها فعاتبها ولم يعاتبها على أمر الخلافة. فلهذا قال الله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} وأخرج الطبراني في الأوسط وفي عشرة النساء عن أبي هريرة نحوه بتمامه وفي كل منهما ضعف ثم قال: ويحتمل أن يكون مجموع هذه الأشياء كان سببًا لاعتزالهن وهذا هو اللائق بمكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وسعة صدره وكثرة صفحة وأن ذلك لم يقع منه حتى تكرر موجبه منهن. قال: والراجح من الأقوال كلها قصة مارية لاختصاص عائشة وحفصة بها بخلاف العسل فإنه اجتمع فيه جماعة منهن، ويحتمل أن تكون الأسباب جميعها اجتمعت فأشير إلى أهمها. ويؤيده شمول الحلف للجميع ولو كان مثلًا في قصة مارية فقط لاختص بحفصة وعائشة انتهى. وقوله حين عاتبه الله قال العيني ويروي حتى عاتبه إنه وهذه هي الأظهر وعاتبه الله تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} فلما مضت تسع وعشرون أي ليلة"دخل على النبي صلى الله عليه وسلم"فيه أن من غاب عن أزواجه ثم حضر يبدأ بمن شاء منهن ولا يلزمه أن يبدأ من حيث بلغ ولا أن يقرع كذا قيل، ويحتمل أن تكون البداءة بعائشة لكونه اتفق أنه كان يومها قاله الحافظ"قال يا عائشة إني ذاكر لك شيئًا فلا تعجلي حتى تستأمري أبويك الخ"سبق شرحه في تفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت