فهرس الكتاب

الصفحة 6481 من 7409

صلى الله عليه وسلم إذَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ يُحَرّكُ بِهِ لِسَانَهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فأَنْزَلَ الله تبَارَكَ وَتَعَالى {لا تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قالَ فَكَان يُحَرّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ وَحَرّكَ سُفْيَانُ شَفَتَيْهِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قالَ عَلِيّ بنُ المَدِينيّ قالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ القَطّانُ: كانَ سُفْيَانُ الثّوْرِيّ يُحْسِنُ الثّنَاءِ عَلَى مُوسى بنِ أَبي عَائِشَةَ خَيْرًا."

3386 ـ حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ قال: حدثني شَبَابَةُ عَن إسْرَائِيلَ

ـــــــ

مولاهم أبي الحسن الكوفي ثقة عابد من الخامسة. قوله:"يحرك به لسانه"وفي رواية للبخاري: وكان بما يحرك به لسانه وشفتيه"يريد"أي النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التحريك"أن يحفظه"أي القرآن {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} أي لا تحرك بالقرآن لسانك عند إلقاء الوحي لتأخذه على عجل مخافة أن يتفلت منك، ومثل هذا قوله تعالى: {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} الآية. وبعده {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} أي في صدرك حتى لا يذهب عليك منه شيء {وَقُرْآنَهُ} أي إثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي قال الفراء القراءة القرآن مصدران فإذا قرأناه أي أتممنا قراءته عليك بلسان جبرئيل عليه السلام وبيناه فأتبع قرآنه فاستمع قراءته وكررها حتى يرسخ في ذهنك، والمعنى لا تسكن قراءتك مقارنة لقراءة جبرئيل عليك بل اسكت حتى يتم جبرئيل ما يوحي إليك فإذا فرغ جبريل من القراءة فخذ أنت فيها، وجعل قراءة جبريل قراءته لأنه بأمره نزل الوحي {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أي تفسير ما فيه من الحلال والحرام وبيان ما أشكل من معانيه"قال فكان يحرك به شفتيه وحرك سفيان شفتيه"وفي رواية للبخاري: فقال ابن عباس رضي الله عنهما فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس رضي الله عنهما يحركهما فحرك شفتيه قال العيني: ومثل هذا الحديث يسمى بالمسلسل بتحريك الشفة لكن لم يتصل بسلسلة وقل في المسلسل الصحيح. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت