عائِشَةَ قالَتْ:"أُنْزِلَ {عَبَسَ وَتَوَلّى} في ابنِ أُمّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَقُولُ يا رَسُولَ الله أرْشِدْنِي. وَعِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْرِضُ عَنْهُ ويُقْبِلُ عَلَى الآخر وَيَقُولُ: أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًَا؟ فَيَقُولُ لاَ، فَفِي هَذَا أُنْزِلَ". هَذا حديثٌ حسن غَريبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَن أَبِيهِ قالَ: أُنْزِلَ {عَبَسَ وَتَوَلّى} في ابنِ أُمّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَن عَائِشَةَ.
3388 ـ حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا مُحمّدُ بنُ الفَضْلِ، أخبرنا ثابِتُ بنُ يَزِيدَ عَن هِلاَلِ بنِ خَبّابٍ عَن عِكْرِمَةَ عَن ابنِ عَبّاسٍ
ـــــــ
عروة وهو يسمع قوله: {عَبَسَ} أي النبي صلى الله عليه وسلم كلح وجهه وقطب {وَتَوَلَّى} أي أعرض"في ابن أم مكتوم"اسمه عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن قيس بن زائدة وقيل اسمه عبد الله والأول أكثر وأشهر، وأم مكتوم أمه"أتى"أي ابن أم مكتوم"أرشدني"أي علمني"يعرض عنه"أي عن ابن أم مكتوم"ويقول"أي للرجل المشرك"أترى بما أقول"أي من التوحيد"بأسًا"أي ضررًا وحرجًا"فيقول لا"وفي رواية الموطأ: ويقول"يا أبا فلان هل ترى بما أقول بأسًا"؟ فيقول لا والدماء ما أرى بما تقول بأسًا. والدماء جمع دمية وهي الصورة يريد بها الأصنام. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه ابن حبان وأبو يعلي وابن جرير"وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه قال أنزل {عَبَسَ وَتَوَلَّى} الخ"رواه مالك في الموطأ.
قوله:"أخبرنا محمد بن الفضل"السدوسي الملقب بعارم"أخبرنا ثابت بن يزيد"