الشّمْسُ كُوّرتْ و {إِذَا السّمَاءُ انْفَطَرَتْ} و {إِذَا السّمَاءُ انْشَقّتْ} "."
ـــــــ
أحواله وأن يطلع في أهواله"كأنه رأى عين"تقول جعلت الشيء رأى عينك وبمرأى منك أي حذاءك ومقابلك يحيث تراه وهو منصوب على المصدر أي كأنه يراه رأى العين"فليقرأ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} "قال الحافظ ابن كثير: قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} يعني أظلمت، وقال العوفي عنه ذهبت، وقال مجاهد اضمحلت وذهبت، وكذا قال الضحاك وقال قتادة ذهب ضوؤها. وقال سعيد بن جبير: كورت غورت، وقال الربيع بن خيثم: كورت يعني رمي بها، وقال أبو صالح: كورت ألقيت وعنه أيضًا نكست. وقال زيد بن أسلم: تقع في الأرض. قال ابن جرير: والصواب من القول عندنا في ذلك أن التكوير جمع الشيء بعضه على بعض ومنه تكوير العمامة وجمع الثياب بعضها إلى بعض فمعنى قوله تعالى: {كُوِّرَتْ} بعضها إلى بعض ثم لفت فرمى بها وإذا فعل بها ذلك ذهب ضوؤها. انتهى كلام الحافظ ابن كثير و {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} أي انشقت و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} أي انصدعت والمراد هذه السور فإنها مشتملة على ذكر أحوال يوم القيامة وأهواله. وحديث ابن عمر هذا أخرجه أيضًا أحمد والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه.