فهرس الكتاب

الصفحة 6505 من 7409

النبيّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَن الشّفْعِ والْوتْرِ، فَقَالَ:"هِيَ الصّلاةُ بَعْضُهَا شَفْعٌ وَبعْضُهَا وتْرٌ"هَذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بنُ قَيْسٍ الحداني أيْضًا عَن قَتَادَةَ.

ـــــــ

في ذكر الشفع والوتر وروى عنه قتادة وغيره. قوله:"بعضها شفع"كالرباعية والثنائية"وبعضها وتر"كالمغرب فإنها ثلاث وهي وتر النهار وكذلك صلاة الوتر في آخر التهجد من الليل. وفيه أن المراد بقوله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} الشفع من الصلاة والوتر منها لكن الحديث في إسناده رجل مجهول وهو الراوي له عن عمران بن حصين. وقيل المراد شفع كل الأشياء ووترها كالكفر والإيمان والهدى والضلال والسعادة والشقاوة والليل والنهار والسماء والأرض والبر والبحر والشمس والقمر والجن والإنس، وقيل شفع الليالي ووترها وقيل الشفع يوم عرفة ويوم النحر والوتر ليلة يوم النحر وقيل الشفع الخلق والوتر الله الواحد الصمد، وقيل الشفع عشر ذي الحجة والوتر أيام منى الثلاثة وقيل المراد بالشفع والوتر العدد كله لأن العد لا يخلو عنهما، وقيل الشفع الحيوان لأنه ذكر وأنثى والوتر الجماد، وفيه أقوال أخرى ذكرها صاحب فتح البيان وقال ولا يخفاك ما في غالب هذه الأقوال من السقوط البين والضعف الظاهر والاتكال في التعيين على مجرد الرأي الزائف، والذي ينبغي التعويل عليه ويتعين المصير إليه ما يدل عليه معنى الشفع والوتر في كلام العرب وهما معروفان واضحان، فالشفع عند العرب الزوج والوتر الفرد، فالمراد بالآية إما نفس العدد أو ما يصدق عليه من المعدودات بأنه شفع أو وتر، وإذا قام دليل على تعيين شيء من المعدودات في تفسير هذه الآية فإن كان الدليل يدل على أنه المراد نفسه دون غيره فذاك، وإن كان الدليل يدل على أنه مما تناولته هذه الآية لم يكن ذلك مانعًا من تناولها لغيره انتهى. قوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة"وأخرجه أحمد وابن جرير وفي سنده رجل مجهول"وقد رواه خالد بن قيس الحداني أيضًا عن قتادة"رواه ابن جرير من هذا الطريق قال أخبرنا نصر بن علي حدثني أبي حدثني خالد بن قيس عن قتادة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت