القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يَمْلِكُهَا بَعْدَكَ بَنُو أُمَيّةَ يا مُحمّدُ. قالَ القاسِمُ فَعَدَدْنَاها فإِذَا هِيَ أَلْفُ شَهْرٍ لا تَزِيدُ يَوْمًا وَلاَ تَنْقُصُ". هَذا حديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ القاسِمِ بن الفَضْلِ وَقَدْ قِيلَ عَنْ القَاسِم بنِ الفَضْلِ عَن يُوسُفَ بنِ مَازِن. والقاسِمُ بنُ"
ـــــــ
اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا {فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} أي الشرف والعظم {وَمَا أَدْرَاكَ} أي أعلمك يا محمد {مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} تعظيم لشأنها وتعجيب منه {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي ليس فيها ليلة القدر، فالعمل الصالح فيها خير منه في ألف شهر ليست فيها"يملكها"الضمير المنصوب راجع إلى ألف شهر، والمعنى أن ليلة القدر خير من مدة ألف شهر يملك فيها بنو أمية الولاية والخلافة"قال القاسم"أي ابن الفضل الحداني المذكور في الإسناد"فعددناها"أي مدة خلافة بني أمية وفي رواية ابن جرير فحسبنا ملك بني أمية"فإذا هي ألف شهر"هي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر وكان استقلال إمارة بني أمية منذ بيعة الحسن بن علي لمعاوية وذلك على رأس أربعين سنة من الهجرة وكان انفصال دولتهم على يد أبي مسلم الخراساني سنة اثنين وثلاثين ومائة وذلك اثنان وتسعون سنة يسقط منها مدة خلافة ابن الزبير ثمان سنين وثمانية أشهر يبقى ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر كذا في المجمع. قوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل وقد قيل عن القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن الخ"قال الحافظ ابن كثير بعد نقل كلام الترمذي هذا: وقد روى هذا الحديث الحاكم في مستدركه من طريق القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن به، وقول الترمذي إن يوسف هذا مجهول فيه نظر فإنه قد روى عنه جماعة منهم حماد بن سلمة وخالد الحذاء ويونس بن عبيد، وقال فيه يحيى بن معين هو مشهور، وفي رواية عن ابن معين قال هو ثقة، ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن كذا قال وهذا يقتضي اضطرابًا في هذا الحديث والله أعلم. ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جدًا. قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي هو حديث