3426 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عَن إسْماعِيلَ بنِ أبِي خَالِدٍ، أخبرنا قَيْسٌ وَهُوَ ابنُ أَبِي حَازِمٍ عَن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيّ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"قَدْ أَنْزَلَ الله عَلَيّ آيَاتٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنّ {قُلْ أعُوذُ بِرَبّ النّاس} إِلى آخِرِ السّورَةِ {وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفَلَقِ} إِلى آخِرِ السّورةِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
وهذا مناسب لسبب نزول هذه السورة، وقال ابن عباس الفاسق الليل إذا وقب أي أقبل بظلمته من المشرق، وقيل سمي الليل غاسقًا لأنه أبرد من النهار والغسق البرد وإنما أمر بالتعوذ من الليل لأن فيها تنتشر الآفات ويقل الغوث وفيه يتم السحر، وقيل الغاسق الثريا إذا سقطت وغابت، وقيل إن الإسقام تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها فلهذا أمر بالتعوذ من الثريا عند سقوطها انتهى. وقال ابن جرير في تفسيره: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ من شر غاسق وهو الذي يظلم يقال قد غسق الليل يغسق غسوقًا إذا أظلم إذا وقب يعني إذا دخل في ظلامه، والليل إذا دخل في ظلامه غاسق والنجم إذا أفل غاسق. والقمر غاسق إذا وقب ولم يخصص بعد ذلك بل عم الأمر بذلك فكل غاسق فإنه صلى الله عليه وسلم كان يؤمر بالاستعاذة من شره إذا وقب انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والنسائي والحاكم وصححه وابن جرير.
قوله:"قد أنزل الله على آيات لم ير مثلهن الخ"قد سبق هذا الحديث مع شرحه في فضائل القرآن.