فهرس الكتاب

الصفحة 6573 من 7409

أَبي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيد الخدْرِيّ أنّهُمَا شَهِدَا عَلَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنّهُ قالَ:"مَا مِنْ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ الله إلاّ حَفّتْ بِهِمْ المَلاَئِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرّحْمَةُ ونَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ الله فيمَنْ عِنْدَهُ".

هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله. وقد قلبه الطبراني فقال اسمه مسلم ويكنى أبا عبد الله"أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري"ظاهر في أنه سمعه منهما قال ابن التين أراد بهذا اللفظ التأكيد للرواية انتهى. قوله:"إلا حفت بهم الملائكة"أي أحاطت بهم الملائكة الذين يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر"وغشيتهم الرحمة"أي غطتهم الرحمة"ونزلت عليهم السكينة"أي الطمأنينة والوقار لقوله تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ومنه قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} ووقع في حديث عند مسلم: وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة الحديث. قال النووي في شرح مسلم في شرح هذا الحديث قيل المراد بالسكينة ههنا الرحمة وهو اختاره القاضي عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه، وقيل الطمأنينة والوقار وهو أحسن. قال وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال في مالك يكره وتأوله بعض أصحابه ويلتحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع في مدرسة ورباط ونحوهما إن شاء الله تعالى. ويدل عليه الحديث الذي بعده فإنه مطلق يتناوله جميع المواضع ويكون التقييد في هذا الحديث خرج على الغالب لا سيما في ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به انتهى. قلت: أراد بالحديث الذي بعده حديث الباب الذي ئحن في شرحه فإنه قد أخرجه مسلم أيضًا"وذكرهم الله فيمن عنده"أي ذكرهم الله مباهاة وافتخارًا بهم بالثناء الجميل عليهم وبوعد الجزاء الجزيل لهم. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وابن ماجة وأبو داود الطيالسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت