فهرس الكتاب

الصفحة 6575 من 7409

رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ فقالَ: ما يُجْلِسُكُمْ؟ قالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله وَنَحْمَدُهُ لِمَا هَدَانا للإسْلاَمِ وَمَنّ عَلَيْنَا بِهِ. فقالَ الله ما أجْلَسَكُمْ إلاّ ذَاكَ؟ قَالُوا الله ما أجْلَسَنَا إِلاّ ذَاكَ. قالَ: أمَا أَنّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ لِتُهْمَةٍ لَكُمْ إنّهُ أتَانِي جِبْرِيلُ فَأخْبَرَنِي أنّ الله يُبَاهِي بِكُم الملاَئِكَةَ". هَذا حديثٌ حسن غَريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وأبُو نَعَامَةَ السّعْدِيّ اسْمُهُ عَمْرُو بنُ عِيسَى، وأَبُو عُثْمَانَ النّهْدِيّ اسْمُهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مُلّ."

ـــــــ

"أقل"خبر كان"حديثًا عنه"أي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"منى"أي لاحتياطي في الحديث وإلا كان مقتضي منزلته أن يكون كثير الرواية"ومن"قعل ماضي من المن من باب نصر أي أنعم"علينا"أي من بين الأنام كما حكى الله تعالى عن مقول أهل دار السلام {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} "به"أي بالإسلام"فقال آلله ما أجلسكم إلا ذاك"لعله أراد به الإخلاص"قال أما إني لم أستحلفكم لتهمة لكم"لأنه خلاف حسن الظن بالمؤمنين. قال الطيبي أي فأردت أن أتحقق ما هو السبب في ذلك، فالتحليف لمزيد التقرير والتأكيد لا التهمة كما هو الأصل في وضع التحليف فإن من لا يتهم لا يحلف انتهى"إنه"أي الشأن، وفي رواية مسلم ولكنه"إن الله يباهي بكم الملائكة"قيل معنى المباهاة بهم أن الله تعالى يقول لملائكته أنظروا إلى عبيدي هؤلاء كيف سلطت عليهم نفوسهم وشهواتهم وأهويتهم والشيطان وجنوده ومع ذلك قويت همتهم على مخالفة هذه الدواعي القوية إلى البطالة وترك العبادة والذكر فاستحقوا أن يمدحوا أكثر منكم لأنكم لا تجدون للعبادة مشقة بوجه، وإنما هي منكم كالتنفس منهم ففيها غاية الراحة والملاءمة للنفس. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه مسلم والنسائي"وأبو نعامة السعدي اسمه عمرو بن عيسى"قال في التقريب أبو نعامة السعدي اسمه

عبد ربه وقيل عمرو ثقة من السادسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت