فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 7409

جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رضي الله عنهما يَقُولُ سَمِعْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ:"أَفْضَلُ الذّكْرِ لا إلهَ إلاّ الله وَأَفْضَلُ الدّعَاءِ الحمْدُ لله". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَديثِ مُوسَى بنِ إبْرَاهيمَ. وَقَدْ رَوى عَلِيّ بنُ المَدِينيّ وغَيْرُ واحِدٍ عَنْ مُوسَى بنِ إبرَاهيمَ هَذَا الْحَدِيثَ.

3444 ـ حدثنا أبُو كُرَيْبٍ ومُحمّدُ بنُ عُبَيْدٍ المُحَارِبيّ قالاَ: أخبرنا يَحْيَى بنُ زَكَرِيّا بنِ أَبي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَن خَالِدِ بنِ سَلَمَةَ عن البَهِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ:"كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الله عَلَى كُلّ أَحْيَانِهِ". هَذا حديثٌ حسن غَرِيبٌ.

ـــــــ

قوله:"أفضل الذكر لا إله إلا الله"لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يماثله شيء وهي الفارقة بين الكفر والإيمان، ولأنها أجمع للقلب مع الله وأنفى للغير وأشد تزكية للنفس وتصفية للباطن وتنقية للخاطر من خبث النفس وأطرد للشيطان"وأفضل الدعاء الحمد لله"لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن تطلب منه الحاجة والحمد يشملهما، فإن من حمد الله يحمده على نعمته والحمد على النعمة طلب المزيد وهو رأس الشكر، قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} ويمكن أن يكون قوله الحمد لله من باب التلميح والإشارة إلى قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} وأي دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك كذا في المرقاة وشرح الجامع الصغير للمنادى. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه النسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وقال صحيح.

قوله:"عن خالد بن سلمة"بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الكوفي المعروف بالفأفأ أصله مدني صدوق رمى بالإرجاء والنصب من الخامسة. قوله:"يذكر الله على كل أحيانه"أي في كل أوقاته متطهرًا ومحدثًا وجنبًا وقائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وماشيًا. قال النووي في شرح هذا الحديث: واعلم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت