فهرس الكتاب

الصفحة 6584 من 7409

لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ حَمّادِ بنِ عِيسَى وقَدْ تَفَرّدَ بِهِ وَهُوَ قليلُ الحديثِ وقَدْ حدّثَ عَنْهُ النّاسُ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أبي سُفْيَانَ الْجُمَحِيّ هو ثِقَةٌ وَثّقَهُ يَحْيى بنُ سَعِيدِ القَطّانُ.

ـــــــ

ملئتا من البركات السماوية والأنوار الإلهية، وقال في السبل: وفي الحديث دليل على مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء، وقيل وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صفرًا فكأن الرحمة أصابتهما فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم انتهى. وقد ورد في رفع الأيدي عند الدعاء أحاديث كثيرة صحيحة صريحة كما عرفت في باب: ما يقول إذا سلم، والجمع بين هذه الأحاديث وبين حديث أنس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء رواه الشيخان بأن المنفى صفة خاصة لا أصل الرفع. قال الحافظ ما حاصله إن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان حذو الوجه مثلًا وفي الدعاء إلى حذو المنكبين ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما حتى يرى بياض إبطيه بل يجمع بأن تكون رواية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره، وأما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء قال المنذري وبتقدير تعذر الجمع فجانب الإثبات أرجح انتهى. قوله:"هذا حديث صحيح غريب الخ"وقد تفرد به حماد بن عيسى وهو ضعيف كما عرفت فالحديث ضعيف. قال الحافظ في بلوغ المرام: وله شواهد منها حديث ابن عباس عند أبي داود ومجموعها يقتضي أنه حديث حسن انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت