هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ"قَالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إذَا أَصْبَحْتُ وَإذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ: قُلْ: اللّهُمّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشّهَادَةِ، فَاطِرَ السّمَاواتِ والأَرْضِ، رَبّ كُلّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ أشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاّ أنْتَ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي وَمِنْ شَرّ الشّيْطَانِ وشِرْكِهِ. قَالَ قُلْهُ إذَا أَصْبَحْتَ وَإذَا أَمْسَيْتَ وإِذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي الحجازي ثقة من الثالثة. قوله:"اللهم عالم الغيب والشهادة"أي ما غاب من العباد وظهر لهم"فاطر السماوات والأرض"أي مخترعهما وموجدهما على غير مثال سبق"رب كل شيء مليكه"فعيل بمعنى فاعل للمبالغة كالتقدير بمعنى القادر"أعوذ بك من شر نفسي"أي من ظهور السيئات الباطنية التي جبلت النفس عليها"ومن شر الشيطان"أي وسوسته وإغوائه وإضلاله"وشركه"بكسر الشين وسكون الراء أي ما يدعو إليه من الإشراك بالله، ويروى بفتحتين أي مصائده وحبائله التي يفتتن بها الناس، والإضافة على الأول إضافة المصدر إلى الفاعل وعلى الثاني معنوية والعطف على التقديرين للتخصيص بعد التعميم للاهتمام به"قله"أي قل هذا القول. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود والنسائي والدارمي وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة