فهرس الكتاب

الصفحة 6606 من 7409

شَيءٌ والبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيءٌ اقْضِ عَنّي الدّيْنَ واغْنِنِي مِنَ الفَقْرِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

بقرينة الخبر باللام فكأنه قيل أنت مختص بالأولية فليس قبلك شيء"وأنت الآخر فليس بعدك شيء"أي الباقي بعد فناء خلقك لا انتهاء لك ولا انقضاء لوجودك"والظاهر فليس فوقك"أي فوق ظهورك"شيء"يعني ليس شيء أظهر منك لدلالة الآيات الباهرة عليك"والباطن"أي الذي حجب أبصار الخلائق عن إدراكك"فليس دونك شيء"أي لا يحجبك شيء عن إدراك مخلوقاتك"أقض عني الدين"قال النووي: يحتمل أن المراد بالدين هنا حقوق الله تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع. وأما معنى الظاهر من أسماء الله فقيل هو من الظهور بمعنى القهر والغلبة وكمال القدرة ومنه ظهر فلان على فلان، وقيل الظاهر بالدلائل القطعية والباطن المحتجب عن خلقه، وقيل العالم بالخفيات وأما تسميته سبحانه وتعالى بالآخر فقال الإمام أبو بكر الباقلاني معناه الباقي بصفاته من العلم والقدرة وغيرهما التي كان عليها في الأزل ويكون كذلك بعد موت الخلائق وذهاب علومهم وقدرهم وحواسهم وتفرق أجسامهم انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن أبي شيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت