فهرس الكتاب

الصفحة 6608 من 7409

ثَلاَثَ مَرّاتٍ فَإِنّهُ لا يَدْرِي ما خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ باسْمِكَ رَبّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظهَا بمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصّالِحينَ، فإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَلْيَقُلْ

ـــــــ

أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه"بضم الفاء أي فليحركه"بصنفة إزاره"قال في القاموس: صنفة الثوب كفرحة وصنفه وصنفته. بكسرهما حاشيته أي جانب كان أو جانبه الذي لا هدب له أو الذي فيه الهدب انتهى. وفي رواية البخاري فلينفض فراشه بداخلة إزاره، وفي رواية مسلم فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه. قال الجزري في النهاية: داخلة الإزار طرفه وحاشيته من داخل وإنما أمره بداخلته دون خارجته لأن المؤتزر يأخذ إزاره بيمينه وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر أو خشي سقوط إزاره مسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد انتهى. قال القاري: قيل النفض بإزاره لأن الغالب في العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء، وقيد بداخل الإزار ليبقى الخارج نظيفًا ولأن هذا أيسر ولكشف العورة أقل وأستر، وإنما قال هذا لأن رسم العرب ترك الفراش في موضعه ليلًا ونهارًا ولذا علله وقال"فإنه"أي الشأن والمريد للنوم"لا يدري ما خلفه"بالفتحات والتخفيف"عليه"أي على الفراش"بعده"أي ما صار بعده خلفًا وبدلًا عنه إذا غاب. قال الطيبي: معناه لا يدري ما وقع في فراشه بعدما خرج منه من تراب أو قذاة أو هوام. وقال النووي: معناه أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون قد دخل فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات وهو لا يشعر، ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل في يده مكروه إن كان شيء هناك"باسمك ربي وضعت جنبي"أي مستعينًا باسمك يا ربي"وبك أرفعه"أي باسمك أو بحولك وقوتك أرفعه فلا أستغني عنك بحال"فإن أمسكت نفسي"أي قبضت روحي في النوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت