فهرس الكتاب

الصفحة 6628 من 7409

الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ تَعَارّ مِنَ اللّيْلِ فقالَ لا إِلَهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وسُبْحَانَ الله والحَمْدُ لله ولاَ إلَه إلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوّةَ إلاّ بالله، ثُمّ قالَ رَبّ اغْفِرْ لِي أَوْ قالَ ثُمّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فإِنْ عَزَمَ وتَوَضّأ ثُم صَلّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ". هَذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

ـــــــ

الاسم وكنية الأدب وقد بينت ذلك كتابي في الصحابة، ورواية جنادة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن النسائي. ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة. قوله:"من تعار"بعين مهملة وراء مشددة أي انتبه من النوم واستيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام، وقيل هو تمطي وأن كذا في النهاية، وقال الحافظ في الفتح وقال الأكثر: التعار اليقظة مع صوت، وقال ابن التين: ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال من تعار فقال فعطف القول على التعار انتهى. ويحتمل أن تكون الفاء تفسيرية لما صوت به المستيقظ لأنه قد يصوت بغير ذكر فخص الفضل المذكور عن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى. وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته، فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته"ثم قال رب اغفر لي أو قال ثم دعا"كلمة أو للشك والشك من الوليد ففي رواية الإسماعيلي: ثم قال رب اغفر لي غفر له أو قال فدعا استجيب له شك الوليد وكذا في رواية أبي داود وابن ماجة غفر له قال الوليد أو قال دعا استجيب له"استجيب له"قال ابن الملك المراد بها الاستجابة اليقينية لأن الاحتمالية ثابتة في غير هذا الدعاء. وقال بعض أهل العلم: استجابة الدعاء في هذا الموطن وكذا مقبولية الصلاة فيه أرجى منهما في غيره"فإن عزم"قال في القاموس عزم على الأمر يعزم عزمًا ويضم ومعزمًا وعزمانًا وعزيمًا وعزيمة وعزمه واعتزمه وعليه وتعزم أراد فعله وقطع عليه وجد في الأمر"قبلت صلاته"قال ابن مالك: وهذه المقبولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت