فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 7409

195 ـ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَن حدثنا المُعَلّي بْنُ أَسَدٍ حدثنا عَبْدُ المُنْعِم هُوَ صَاحِبُ السّقَاءِ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ عن الْحَسنِ وَعَطاءٍ عن جَابِرِ"بْنِ عَبْدِ الله"أَنّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبَلاَلٍ:"يَا بِلاَلُ، إِذَا أَذّنْتَ فَتَرَسّلْ فِي أَذَانِكَ، وَإذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الاَكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، وَالمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَلاَ تَقُومُوا حَتّى تَرَوْنِي".

ـــــــ

التمهل والتأني من قولهم جاء فلان على رسله، والحدر ضد ذلك وهو الإسراع وقطع التطويل وهذا من آداب الأذان ومستحباتة، قال: الأذان إعلام الغائبين والتثبت فيه أبلغ في الإعلام، والإقامة إعلام الحاضرين فلا حاجة إلى التثبت فيها

قوله:"نا المعلي"بفتح ثانيه وتشديد اللام المفتوحة"بن أسد"العمي البصري أخو بهز ثقة ثبت لم يخطئ إلا في حديث واحد كذا في التقريب"نا عبد المنعم"بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري"هو صاحب السقاء"هو لقب عبد المنعم، ولعله كان يسقي الناس الماء قال الحافظ في التقريب متروك"نا يحيى بن مسلم"البصري، قال الحافظ مجهول"عن الحسن وعطاء"الحسن هو الحسن بن يسار البصري وعطاء وهو عطاء بن أبي رباح المكي.

قوله:"إذا أذنت فترسل"أي تأن ولا تعجل والرسل بكسر الراء وسكون السين التؤدة والترسل طلبه"وإذا أقمت فاحدر"أي أسرع وعجل في التلفظ بكلمات الإقامة كذا في المجمع، وقال الحافظ في التلخيص الحدر بالحاء والدال المهملتين الإسراع، ويجوز في قوله فاحدر ضم الدال وكسرها قال ابن قدامة وروى أبو عبيد بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قال لمؤذن بيت المقدس إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم، قال الأصمعي وأصل الحذم في المشي إنما هو الإسراع وأن يكون مع هذا كأنه يهوي بيديه إلى خلفه انتهى"والمعتصر"هو من يؤذيه بول أو غائط أي يفرغ الذي يحتاج إلى الغائط ويعصر بطنه وفرجه كذا في المجمع والمرقاة"ولا تقوموا حتى تروني"أي خرجت وسيأتي توضيح هذا في باب الإمام أحق بالإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت