3508 ـ حدثنا مُوسَى بنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الكِنْدِيّ الكُوفيّ أخبرنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ قالَ: أخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ عَن سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:"أنّ رَجُلًا قالَ يا رسولَ الله إنّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فأَوْصِنِي، قَالَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى الله، وَالتّكْبِير عَلَى كُلّ شَرَفٍ. فَلَمّا أن وَلّى الرّجُلُ قالَ: اللّهُمّ اطْوِ لَهُ الأرْض، وَهَوّنْ عَلَيْهِ السّفَرَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ.
ـــــــ
قوله:"حدثنا زيد بن حباب"أبو الحسين العكلي"أخبرني أسامة بن زيد"الليثي قوله:"عليك بتقوى الله"أي بمخافته والحذر من عصيانه"والتكبير"أي قول الله أكبر، ومناسبة التكبير عند الصعود إلى المكان المرتفع أن الاستعلاء والارتفاع محبوب للنفوس لما فيه من استشعار الكبرياء فشرع لمن تلبس به أن يذكر كبرياء الله تعالى وأنه أكبر من كل شيء فيكبره ليشكر له ذلك فيزيده من فضله. قاله الحافظ:"على كل شرف"بالتحريك أي مكان عال"فلما أن ولى الرجل"أي أدبر وأن زائدة"قال"أي دعا له بظهر الغيب فإنه أقرب إلى الإجابة"اللهم اطو له البعد"أمر من الطي أي قربه له وسهل له والمعنى ارفع عنه مشقة السفر بتقريب المسافة البعيدة له حسًا أو معنى"وهون عليه السفر"أي أموره ومتاعبه وهو تعميم بعد تخصيص. قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه النسائي وابن ماجة