فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 7409

أبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ قال:"كُنّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في غَزَاةٍ فَلَمّا قَفَلْنَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ فَكَبّرَ النّاسُ تَكْبَيرَةً وَرفَعُوا بهَا أصْوَاتَهُمْ فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنّ رَبّكُمْ لَيْسَ بأَصَمّ ولاَ غَائِبٍ هُوَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ رُؤُوسِ رِحَالِكُمْ، ثُمّ قالَ يا عَبْدَ الله بنَ قَيْسٍ أَلاَ أُعَلّمُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ الْجَنّةِ لا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلاّ بالله". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأَبُو عُثْمَانَ النّهْدِيّ اسْمُهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مل. وَأَبُو نَعَامَةَ اسْمُهُ عَمْرُو بنُ عِيسَى. وَمَعْنَى قوله:"بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤُوسِ رواحالكم"إنّمَا يَعْنِي عِلْمَهُ وَقُدْرَتَهُ.

ـــــــ

البصري وأبو صغيرة أبو أمه وقيل زوج أمه، وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي ثقة. قوله:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة"هذه الغزوة هي غزوة خيبر كما صرح به الحافظ في الفتح في كتاب القدر"فلما قفلنا"أي رجعنا"أشرفنا"أي أطلعنا من قولهم أشرفت عليه إذا أطلعت عليه"إن ربكم ليس بأصم ولا غائب"بل هو سميع بصير قريب فلا حاجة إلى رفع الصوت بالتكبير"هو بينكم وبين رؤوس رحالكم"بكسر الراء جمع رحل بالفتح وهو ما يجعل على ظهر البعير كالسرج. وقال في المجمع هو ما يوضع على البعير ثم بعير به عن البعير انتهى. والظاهر أن المراد بالرحال هنا الرواحل، وفي رواية لمسلم والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم. قال النووي أي بالعلم والإحاطة فهو يجاز كقوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} "ألا أعلمك كنزًا من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله"قال النووي قال العلماء سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئًا في الأمر. ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم. قال أهل اللغة الحول الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت