فهرس الكتاب

الصفحة 6747 من 7409

عَن جَابِر وَأَبي هُرَيْرَةَ وَابنِ مَسْعُودٍ.

هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

ـــــــ

أي علم لا أعمل به ولا أعلم الناس ولا يهذب الأخلاق والأقوال والأفعال، أو علم لا يحتاج إليه أو لم يرد في تعلمه إذن شرعي. قال الطيبي: اعلم أن في كل من القرائن الأربع ما يشعر بأن وجوده مبني على غايته وأن الغرض منه تلك الغاية وذلك أن تحصيل العلوم إنما هو للانتفاع بها فإذا لم ينتفع به لم يخلص منه كفافًا بل يكون وبالًا ولذلك استعاذ، وأن القلب إنما خلق لأن يتخشع لبارئه وينشرح لذلك الصدر ويقذف النور فيه فإذا لم يكن كذلك كان قاسيًا فيجب أن يستعاذ منه قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} وأن النفس يعتد بها إذا تجافت عن دار الغرور وأنابت إلى دار الخلود. وهي إذا كانت منهومة لا تشبع حريصة على الدنيا كانت أعدى عدو المرء فأولى الشيء الذي يستعاذ منه هي أي النفس، وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه وعمله ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه انتهى. قوله:"وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وابن مسعود"أما حديث جابر فأخرجه ابن حبان عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا وأعوذ بك من علم لا ينفع"، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الحاكم في مستدركه وابن أبي شيبة في مصنفه. قوله:"وهذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه النسائي وأخرجه مسلم من حديث زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه أتم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت